ولما بلغ الحكم امر الخليفة قال: لقد شبع الأرامل غير فخر بفيء جاءهم من مکران أتاهم بعد مسغبة وجه د وقد صفر الشتاء من الخان فاني لا يذم الجيش فعلي ولا سيفي بذم ولا سناني غداة أدث الازباش (1) دفعا إلى السند العريضة والمداني و مهران لنا فيما
اردنا مطيع غير مسترخي العنان فلولا ما نهى عنه أميري قطعناه إلى البدو الزواني
الدروس المستخلصة من المرحلة الأولى
في فتوح ايران
تعتبر الأعمال العسكرية في فتوح ايران صورة واضحة عن الإستراتيجية العسكرية العربية في الفتح الإسلامي. ومن أهم ملامح هذه الصورة وأبرزها المعطيات التالية:
1 -نجاح اسلوب الهجوم غير المباشر:
اصطدمت باکورة عمليات القطاع الأوسط بمقاومة همدان، فما كان من نعيم بن مقرن إلا أن ترك قوة لحصار المدينة وانطلق بقواته لإزالة المقاومات في بقية الاقليم، وبذلك أحبطت الروح القتالية عند الحامية المدافعة عن المدينة وشعر الملك رخسرو شنوم، بعزلة تامة عن كل امكانات الدعم والإمداد. مما أرغمه على طلب الإستسلام وعقد الصلح مع المسلمين.
وفي فتح اقليم فارس، تكررت الصورة مرة اخرى. لكن بشكل آخر،
(1) الاو باش: الأشراب، المتفرقون.