فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 3374

اللازمة لنجاح هذه العمليات و تنسيق التعاون بين مختلف المسارح من أول العوامل التي حققت للمسلمين انتصاراتهم في معاركهم الحاسمة.

8 -تحديد الأفضليات على الجبهة:

اذا انتقلنا في دراستنا من المخطط العام لمسارح العمليات، وطالعنا مخططات کل جبهة تصبح الصورة اكثر وضوحا وهذا هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بعد معركة اليرموك يكتب لقائده ابي عبيدة بن الجراح في هذا الموضوع:

ا- أما بعد فابدأوا بدمشق فانهدوا لها فانها حصن الشام وبيت مملكتهم. 2 - واشغلوا عنكم اهل فحل بخيل تكون بازانهم في نحورهم واهل

فلسطين واهل حمص. 3 - فان فتحها الله قبل دمشق فذاك الذي نحب. 4 - وان تأخر فتحها حتى يفتح الله دمشق، فلينزل بدمشق من يمسك بها

ودعوها وانطلق انت وسائر الأمراء حتى تغيروا على فحل. ه - فان فتحوها فانصرف انت وخالد إلى حمص. 1 - ودع شرحبيل وعمرو واخلهما بالأردن وفلسطين. 7 - و أمير كل بلد عن الهند والناس حتى يخرجوا من امارته (1) .

-وهكذا حدد قائد الأمة الأهداف المتعاقبة واعطى لكل هدف الأولية التي يستحقها وفق تأثيره على المخطط العام ودوره فيها.

-ثم ان قائد الأمة يحدد خطورة المعركة بالنسبة لمسرح العمليات، والنتائح التي تنجم عنها، وما يجب عمله فيها.

-ارسل عمر بن الخطاب الى قائده في العراق سعد بن أبي وقاص رسالة

(1) تاريخ الطبري 570

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت