-بشابه دور احتلال العرب المسلمين الجنوب فرنسا ومنطقة جبال الألب وشال ايطاليا ذلك الدور الذي مارسته القواعد المتقدمة والمستقلة خلال الحرب العالمية الثانية وبصورة خاصة ما كان منها على مسرح أسيا، في شمال الهند والصين (1) ، ولقد وجد العرب المسلمون في الأندلس حماية مستقلة وفرتها لهم هذه القاعدة، ولهذا فقد حظيت باهتمام امير قرطبة ونالت دعمه. وفي الوقت ذاته وفرت هذه القاعدة حماية نسبية للعمليات البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
-و ما يؤخذ على عمليات هذه القوات انها دمرت كثيرا من الكنائس، وأبادت عددا من القسس، ولإيضاح هذه النقطة يجدر الانطلاق من المعطيات التالية:
-لقد تزعم القسس حركات المقاومة - والحرب هي الحرب - في كل زمان و مکان صراع بين ارادتين، لا مجال للتهاون فيها، والاسرع فيها والأكثر تصميما هو الذي يحرز النصر ويضمن لنفسه البقاء.
2 -لقد كتب تاريخ هذه العمليات وسجلها القسم ذاتهم، ولهذا كان فيها الكثير من التجني والمبالغة في وصف الوقائع والاضطهادات، وان ه ذه الشهادات قد سجلت بعد مضي وقت على مرور احداثها فهي مطعون بها من احبتين، من ناحية صدق وقائمها، ومن ناحية حقيقة حدوثها.
3 -لقد توافق حدوث غزوات العرب مع حدوث هجات النورمان والسلاف. وعرف عن غزوات السلافيين والنور مان من القسوة والوحشية ما يفوق كثيرا على ما كان يفعله العرب في حروبهم التي تميزت - بالفروسة -
(1) كان اول من نظم هذه القواعد، «فرقة رينغيت، الذي عمل على تدريب العصابات الصهيونية في اسرائيل ومارس دورة كبيرة في حرب الحبشة واعادة امبراطورها اليها بعد ان أخرجنه القوات الايطاليه.