-انطلق عمرو بن العاص من الفرما في اتجاه القواصر، وجابهته بعض القوات المتفرقة التي لم تتمكن من اعاقة التقدم .. وعندما وصلت قوات العرب المسلمين إلى القواصر حاصرتها وبعد معارك متفرقة امكن احتلال البلدة، وفرت القوات بعد ان مزقتها قوات المسلمين .. (2)
8 -من القواصر الى بلبيس:
كانت بلبيس هي قاعدة الدفاع عن بابليون وام دنين، وكانت الحامية المدافعة عنها مكونة من عشرة آلاف مقاتل 10
, 000 بينما لم يكن جيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص اكثر من 3500 مقاتل .. وكانت ارمانوسة المصرية بنت المقوقس في طريقها إلى قبصرية في الشام - فيسارية - لتزف إلى قسطنطين بن هرقل، فلما وصلتها المعلومات عن حصار قيسارية من قبل العرب عادت الى مصر، ومع وصولها إلى بلبيس وصلت قوات العرب المسلمين فانضمت القوات المدافعة عن ارمانوسة إلى حامية المدينة، وكان بها الارطبون الذي هزم في اجنادين ففر إلى بيت المقدس و انضم بقوته إلى مصر ..
(1) القواصر، بلدة قديمة من اعمال مركز التل الكبير، ومكانها الآن القصاصين وجاء في معجم البلدان انها موضع بين الفرما والفسطاط، ويذكر المؤرخون أن مياه بحيرة المنزلة كانت قد طفت على ما حولها بعد استيلاء عمرو بن العاص على الفرما وأصبح الطريق الساحني التي اعتادت الجيوش الغازية عبوره غير مامون ومسالکه صعبة قلزم عمرو طريق الصحراء نحو الجنوب ففتح مجدل د ا Migdo ،، القنطرة شرق حاليا .. ثم تابع زحفه إلى الصالحية ومنها الى وادي الطلبات و الطمبلان، قرب التل الكبير .. .
(2) في ابن الحكم ص 86 - قال كرب بن أبرهة، كنت أرعى غنما لأهلي بالقواصر فنزل عمرو ومن معه، فدنوت إلى أقرب منازلهم فإذا تفر من القبط يقول بعضهم لبعض (ألا تعجبون من هؤلاء القوم، يقدمون علي جميع الروم وإنما هم في قلة من الناس) فأجاب
رجل منهم (إن هؤلاء القوم لا يتوجهون إلى أحد إلا ظهروا عليه حتى يقتلوا خيرهم ... ) . وترددت مثل هذه الجملة على السنة بعضهم، ثم جاء مقتل عثمان بعد ذلك من وحي هذا القول ..
(فن الحرب - م 4)