انتصر فيها الزنج. وقتل قائد جيش الأهواز - نيزك - وغرق أصغجون. وأسر كبار قادة جيش الأهواز. وكتب علي بن أبان إلى الخبيث صاحب الزنج بأمر الواقعة، وحمل إليه رؤوسأ واعلامة كثيرة. ودخل علي بن أبان الأهواز، فأقام بعيث بها وبما حولها من القرى.
كان أمير المؤمنين - المعتمد - قد نظم خلال ذلك جيشا، أسند قيادته إلى. موسي بن بغا - فوجهه لحرب الزنج. وخرج فشبعه الى ظاهر بغداد. وسار - موسي بن بغا - بجيشه بقيادة اسحاق بن كنداج الى البصرة. وأرسل قوة ثالثة بقيادة ابراهيم بن سبا الى - باذاورد. وأمرهم بالجد في محاربة صاحب الزنج.
وصل عبد الرحمن بن مفلح إلى الأهواز، فأقام على - قنطرة أربك - عشرة أيام، ثم مضي لقتال الزنج الذين كان يقودهم علي بن أبان المهلبي - فهزمه المهلبي. وانسحب ابن مفلح فأعاد تنظيم قواته، ورجع بها. وقاتل المهلبي فهزمه، وأوقع به وقعة غليظة، وقتل من الزنج قتلا ذريعة، وأسر أسرى كثيرة، وهرب علي بن أبان ومن معه من الزنج حتى وصلوا إلى - بيان - وأراد الخبيث صاحب الزنج ردهم للقتال، فلم يرجعوا للذعر الذي خالط قلوبهم، فلما رأى ذلك، أذن لهم في دخول عسكره، فدخلوا جميعا وأقاموا بمدينته. وتابع عبد الرحمن بن مفلح تقدمه حتى وصل إلى - حصن المهدي - وأقام معسكره فيه. فوجه إليه الخبيث صاحب الزنج جيشة بقيادة - علي بن أبان - فهاجمه، ولكنه عجز عن النيل منه، فانسحب من المعركة، وتوجه نحو الموضع المعروف باسم - الدكر .. فهاجمه إبراهيم بن سما بجيشه من الباذاورد - وهزمه. فأعاد علي بن أبان تنظيم قواته وهاجم جيش ابراهيم، فكانت الهزيمة المنكرة من نصيبه في هجومه الثاني أيضا. فمضى - على بن أبان - منهزمة في جوف الليل، ومعه الأدلاء، فساروا به عبر الأجام والأدغال، حتى وصلوا به - نهر بيجي -. وعندما علم عبد الرحمن بن مفلح مكانه، وجه إليه قوة بقيادة - طاشتمر - فلم يتمكن من الوصول الى نهر يجي - بسبب وعورة الطريق، وامتناع على بن أبان والزنج بحقول القصب. فعمل - طاشتمر - على