(اوعز إلى القواد أن لا يقدم احد منهم على عقوبة احد من اصحابه - الا عقوبة تاديب وتقويم ميل وتثقيف اود ... اما عقوبة تبلغ تلف المهج او اقامة حد في قطع او افراط في ضرب او أخذ مال فلا بلين ذلك من جندك غيرك أو صاحب شرطتك وبأمرك وعن رأيك وأذنك ... )
-من وصية مروان بن محمد الخليفة الأموي الى ابنه عبد الله في رسالة عبد الحميد الكاتب.
-وينتقل القائد من نصر إلى نصر، في الوقت الذي يكون فيه أقرانه على المحاور الأخرى يحققون انتصارات مماثلة ويعمل الخليفة على تنسيق التعاون فيما بينها، وتحويل مركز ثقل العمليات من جبهة الى جبهة اخرى، ومن محور الى محور في الجبهة ذاتها حتى يحقق المسلمون نصرهم.
-وينصرف القادة لمتابعة البناء الإجتماعي و تغيير البنية الطبقية في سلم وهدوء بعيدا عن الاحقاد المدمرة، عملا بوصية عمر الخليفة بن الخطاب في وصيته إلى أبي موسى الأشعري:
(انه لم يزل للناس وجوه، برفعون حوائجهم فاكرم من قبلك من وجوه الناس، وحسب المسلم الضعيف من العدل انه ينصف في الحكم وفي
القسم) (1) .
-لقد اندلعت نيران الحرب بين المسلمين وخصومهم بسبب فشل الوسائل السلمية، وبقي تحقيق السلم هو الهدف الأساسي الذي تستهدفه الحرب في كل مرحلة من مراحلها، سلم دائم يقوم بنيانه على أسس ثابتة و قواعد واضحة.
ان اول هذه الأسس هي تحقيق العدالة بين القوة الحاكمة والقوة المحكومة،
(1) تاريخ الطبري