فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 3374

بين قوة الفتح وقوة الشعوب التي فتحت بلادها. وقد رسم الخليفة أبو بكر الصديق المعالم الأولى لهذه العلاقة عندما اوصى:

(اوصيكم بعشر فاحفظوها عني - لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا طفلا صغيرة ولا شيخا كبيرا ولا تتلفوا خلا ولا نحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا الا أكله. وسوف نمرون باقوام قد فرغوا انفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا انفسهم له) (1) . - وبسير الخليفة عمر على النهج ذاته فيوصي قائده سعد بن أبي وقاص: (نخ منازلهم ومنازل الجند، عن قرى أهل الصلح والذمة، فلا يدخلها من أصحابك الا من تلق بدينه ولا برزا احد من اهلها شيئا ... فان لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها فما صبروا لكم فتولوهم صبرا ولا نستنصروا على أهل الحرب بظلم اهل الصلح .. ) (2)

-البلواء واحدة المسلمون ابتلوا بالوفاء لعهدهم واهل البلاد ابتلوا بالصبر على ما اتفق عليه.

-ولا نستنصروا على اهل الحرب .. بظلم اهل الصلح .. ويحدد الخليفة عمر واجب ولاة المسلمين في الأقاليم التي فتحها المسلمون عندما كتب الى اهل البصرة بتعيين ابو موسى الأشعري:

( ... لقد بعثت أبا موسى اميرة عليكم - ليأخذ الضعيفكم من قويکم ولقائل بكم عدوكم وليدفع عن ذمتكم وليحصي لكم فيأكم ثم ليقسمه بينكم ولينقي لكم طرقكم) (3) >

(1) تهذيب ابن عساكر 117

(2) العقد الفريد 40

(3) تاريخ الطبري 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت