بقاء هذا الجيش في قبرص حتي ايام يزيد بن معاوية وتم خلال هذه الفترة من حکم معاوية بناء الحصون واقامة المراصد
عاود اهل قبرص تمردهم واتصلوا بالروم في عام 120 ه فعل الوليد بن يزيد على تجهيز جيش بقيادة أخيه الغمر بن يزيد بن عبدالملك، وعين الأسود بن بلال المحاربي اميرة للبحر، وتوجهت هذه القوة إلى قبر ص، وعاودت احتلالها وخير وا اهلها بين المسير إلى الشام أو الالتحاق ببلاد الروم واختار قسم من السكان الذهاب إلى بلاد الشام فحملوا اليها. ورغب القسم الآخر الالتحاق ببلاد الروم فانتقلوا اليها وارسلت قوات عربية للبقاء في الجزيرة.
عين الخليفة عثمان بن عفان لامارة البحر في مصر عبدالله بن سعد بن الي سرح وقد بذل عبدالله جهده لتنظيم القوة البحرية وتجهيزها. واشترك مع اسطول الشام في غزو قبر ص.
وضع الروم مخططا لتدمير الأسطول العربي الاسلامي، فاتصلوا بأنصارهم التدمير الأسطول في ميناء طرابلس، وهو الأسطول الذي كان معاوية قد حشده لغزو القسطنطينية. وقام العملاء و انصار الروم باحراق الأسطول وهربوا إلى القسطنطينية. ثم تحرك قسطنطين بن هرقل على رأس أسطول ضخم يضم الف قطعة بحرية لغزو الشواطئ العربية.
اسرع عبدالله بن سعد بن أبي سرح باسطوله والتقى باسطول الشام ولم تكن قطع هذا الأسطول تزيد على مني قطعة، ثم ابحرت قطع الأسطول العربي بحثا عن هدفها، وعثرت على هذا الهدف بين جزيرة رودس ومدينة الميرة قريبة من السواحل الجنوبية لآسيا الصغرى.
(1) تاريخ الطبري 288/ 4 رفتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم ص 205.