-وكان لهذه السياسة التي اتبعها عمرو بن العاص دور حاسم في تحقيق الأمن والاستقرار خلال مرحلة بناء المجتمع الجديد، مجتمع العرب المسلمين ..
-لم يخسر العرب المسلمون في معركة فتح الاسكندرية اكثر من 22 رجلا (1) وعندما تمت عملية الفتح، قسم عمرو بن العاص الفيء على المقاتلين وبعث الخمس الى الخليفة عمر ومعه سبي بلهبت والحنيس و سلطيس، على اعتبار أن ه ذه البلدان فتحت حربا، کما ارسل مع الوفد الرسالة التالية:
[ .. اما بعد، فاني فتحت مدينة لا أسف ما فيها غير أني أصبت منها اربعة آلاف منية باربعة آلاف ع ام واربعين الف يهودي عليهم الجزية واربعمائة ملهى للملوك .. ] (2)
-كان عدد الروم في الاسكندرية من الرجال مائتي الف، وكان بها مائة مرکب حملت ثلاثون ألفا من كبارهم وقادتهم ومعهم ما قدروا عليه من المال والمتاع والأمل وبقي من بقي أساري في يد المسلمين، وتم احصاء من فرض عليهم الخراج فكانوا ستمائة الف رجل سوى النساء والأولاد.
-وكان في الاسكندرية ع دد كبير من اليهود رحل في الليلة التي دخلها عمرو بن العاص او في الليلة التي خافوا فيها دخول عمرو سبعين الف يهودي وبقي اربعون النا ..
-عندما وصل السبي الى المدينة، اعاده الخليفة عمر الى مصر بهدف اعادة بناء مجتمع مصر على أسس وطيدة وثابتة بعيدة عن الظلم والاضطهاد وكان لذلك دور كبير في اكتساب عواطف جماهير الشعب والتفافها حول العرب المسلمين ..
-الخربة قرية صغيرة كانت في طريق الاسكندرية، وكان املها ربانا
(1) فتوح مصر والمغرب، ابن الحكم 121.
(2) فتوح البلدان، البلاذري 303.