فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 3374

صالح عليها، فبعث إليه قتيبة وفدا من خراسان و عليه عياش الغنوي وذلك من أجل توجيه النصح. فقتلهم ملك شومان، فسار إليهم قتيبة بنفسه وانطلق من بلخ. ولما كان شومان صديقا لصالح بن مسلم فقد أرسل اليه صالح رجلا يدعوه إلى الطاعة ويضمن له عفو قتيبة عنه، ولما وفد الرسول إلى شومان ونصحه اجابه هذا بقوله:

ما تخوفني به من قتيبة، وأنا أمنع الملوك حصنا، وأعلاهم بنيانا وأشد الناس قوسا، وأقواهم رمية، فلا تبلغ نشابة نصف حصني فما أخاف فتية].

عبر قتيبة بجيشه نهر والصغد،، وتقدم حتى وصل شومان، وحاصرها ثم نصب و المجانيق، ورمي الحصن فدمره، وشدد قتيبة الحصار فعزل المدينة عن كل موارد الدعم، وعرف اقبشبشتان، أن نتيجة المعركة لن تكون الصالحه، فجمع أمواله وكنوزه و مجوهراته وألقى بها في بئر عميق وسط القلعة ثم جمع قوته وخرج لقتال قتيبة، وبعد معركة قصيرة قتل ملك شومان وانهارت المقاومة ودخل قتيبة القلعة، فقتل المقاومة وسي المدينة.

انتقل قتيبة من شومان الى د باب الحديد، فاستسلمت المدينة دونما مقاومة ثم صار إلى نسف فاستسلمت بدورها، دونما مقاومة. وتابع زحفه حتى وصل کش، فاستسلمت بدورها. وبذلك أصبحت المراكز الرئيسية الواقعة شمال هر جيحون وجنوب نهر الصغد في قبضة المسلمين. ارجع قتيبة بعد ذلك إلى بلخ ووجه أخاه عبد الرحمن الى الصغد فاستقبله ملكها ودفع له الجزية وعاد عبد الرحمن الى بلخ ثم نظم نتيبة التحرك إلى مرو معلنا انتهاء عملياته السنوية، (انظر المخطط المرفق) .

الصلح مع سجستان والزابل سنه 92 ه:

توجه قتيبة إلى سجستان مع بداية الربيع وقد وضع مخططه على أساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت