فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 3374

أن هذا المخطط الذي يوافق بين الهدف والامكانات ويطبق السياسة المرحلية التحقيق التوازن بين معادلة الهدف -- الامكانات. هو من الميزات الكبرى للعقل الاستراتيجي والفكر الاستراتيجي ايام الفتوحات الاسلامية. وهو عامل اساسي فيما حققه العرب المسلمون من انتصارات -.

14 -التنظيم للمعركة:

-كان العرب قبل الاسلام يجيدون - بطبيعة حياتهم - قتال الاغارة، والهجوم المباغت، والانسحاب بسرعة، وتنفيذ اعمالهم القتالية بهجمات حاسمة. وقد كان هذا الأسلوب يتوافق مع اعدادهم القتالية المحدودة ومع طبيعة مسارح عملياتهم. وكان العرب في دولي الغساسنة والمناذرة يجيدون اساليب الهجوم المتطورة واعمال الدفاع واستخدام الأسلحة الاجماعية کالمنجنيق والمدرعة - وكذلك كان عرب اليمن ايضا - وعندما جاء الاسلام وبدأت الفتوحات الإسلامية ظهرت ضرورة لاجراء تطورات في فنون القتال.

لقد تطور مسرح العمليات، فلم يعد أفق المعركة محصورة بحدود قطعة أرض من الجزيرة.

-و تطور حجم القوات المقاتلة فلم يعد يقتصر على أفراد قبيلة أو مقاتلي مجموعة قبائل متحالفة، وأصبح الجيش يضم مقاتلين من جميع الأقطار وكل القبائل.

-وتطورت طبيعة الخصم، فلم يعد العرب يجابهون بعضهم بعضا بل أصبحوا بعد الاسلام في مجابهة تحدي اكبر دولتين عرفهما العالم القديم.

-وكانت أول ظاهرة عبرت عن هذا التطور في تنظيم مناطق تجمع و مناطق حشد القوات وتنظيم الجيش في هذه المناطق ضمن تنظيمات قتالية اكراديس .. وكانت ثاني الظواهر تحرك القوات العربية الإسلامية على عدد من المحاور ثم جاءت الظاهرة الثالثة في تطوير فن القتال ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت