ابن الهرمزان يقود تجمعا للهجوم على جيش المسلمين فكتب الخليفة عمر الى قائده سعد بن أبي وقاص بتوجيه جيش الى ماسبذان لتدمير التجمع وجاء في الرسالة:
( ... ابعث اليهم ضرار بن الخطاب في جند واجعل على مقدمته ابن الهذيل الاسدي وعلى مجنبتيه عبد الله بن وهب الراسي والمضارب العجلي) (1)
-وانطلق ضرار بجيشه، فدمر تجمع الفرس وقتل الهرمزان، وفتح ماسبذان.
-ونستمر بعد ذلك اعمال المطاردة وتصفية المقاومات حتى تنتهي عمليات فتح الشام والعراق وتنتقل العمليات الى فارس ومصر، وخلال هذه المرحلة
كانت قيسارية آخر موقع استمر في المقاومة، وقد ازعج بقاءها الخليفة عمر فكتب إلى يزيد بن أبي سفيان:
اما بعد - فقد وليتك اجناد الشام كله، أخرج فعسكر بالمسلمين ثم سر الى قيسارية فانزل عليها ثم لا تفارقها حتى بفتحها الله عليك فانه لا ينبغي افتاح ما اقتحم من ارض الشام على مقام اهل قيسارية فيها وهم عدوكم والى جانبكم، وانه لا يزال قيصر طامعة في الشام ما بقي فيها احد من اهل طاعته منبعا) (2) .
-وهنا تبرز ايضا وبشكل واضح ارادة تحطيم جميع الروابط التي كانت تصل دولة الروم مع الشام ودولة فارس مع العراق. وعندما انتهت هذه العملية بدأت مرحلة تصفية دولي الروم وفارس ذانهما.
(1) تاريخ الطبري 187
(2) فتوح الشام - الواقدي 200 - وفي رواية الطيري أن عمر كتب الى يزيد بن أبي سفيان أن يسرح اخاه معاوية على قبارية رانه فتحها سنة 10 ه. و هو الرواية الأكثر صحة. وذكر الطبري ان يزيد بن ابي سفيان توفي في طاعون عمواس فلما انتهى مصابه الى عمر، عين اخاه معاوية بن ابي سفيان على جد الشام وخراجها.