فقد تجمع ملوك الإقليم في د نوجا ووحدوا صفوفهم، ونظموا قيادة موحدة للعمليات فما كان من سارية بن زنيم إلا أن وضع خطة مضادة. فقسم جيشه إلى مجموعات قتالية، ووجه كل مجموعة في اتجاه مملكة، مما أشعر خصوم المسلمين بضخامة حجم القوى الزاحفة اليهم من جهة، ودفعهم إلى التفرق والإسراع لحماية قواعدهم من جهة اخرى و بذلك نجع اسلوب الهجوم غير المباشر مرة أخرى، وسجل المسلمون انتصارات جديدة في سجل فتوحاتهم.
أن تحرك قوات المسلمين وجيوشهم على أرتال ومحاور مختلفة، وتحديد أهداف واضحة لكل قوة من القوي. واختبار ا نوعية هذه الأهداف، يعتبر نموذجا رائعا لعقلية الإنسان العربي المبدع في المجال الإستراتيجي. وكان لهذا الأسلوب دور حاسم وفعال في نجاح اسلوب الهجوم غير المباشر. وتحطيم ارادة القتال لدي خصوم المسلمين.
2 -الحرب النفسية: قبل لعنترة، بم اشتهرت بالشجاعة بين العرب، فأجاب: اضرب الضعيف ضربة بنخلع لها قلب الشجاع.
إن ه ذه الكلمة تمثل مبدأ هاما في القتال وفي الحرب النفسية، واذا ما طالعنا مسيرة عمليات فارس نجد أن قادة المعارك كانوا يبحثون باستمرار الضرب الخصم في مقتله، في نقطة ضعفه. وكانوا يستهدفون القادة أو الملوك. ونتيجة لذلك أخذت ارادة القتال لدى الخصوم تضعف بمجرد سماعهم قدوم الجيوش الإسلامية.
اعتمد العرب في حربهم النفسية على:
1 -الصدق في التهديد والوعيد، فكانوا يحرصون على تنفيذ ما هددوا به من اجراءات.
2 -اعتماد الأنصار، الطابور الخامس، لتحطيم ارادة القتال لدى العدو.