المسلمين جابهوا هذه التحديات بعناد، ونجحوا في الحاق الخسائر الفادحة بقوات هذه الاغارات، حتى اصيب جيش دمشق بالضعف والتخاذل لا سيما بعد أن طال أمد الحصار ولم تصل قوات دعم أو امدادات الى اهل المدينة كما كان متوقعة.
-عندما كان جيش العرب المسلمين بحكم الحصار على دمشق، كانت المفارز القتالية تنطلق لفتح القرى والمناطق المحيطة بدمشق. وهذا ما وضع جيش دمشق في عزلة تامة عن كل امكانات الدعم والامدادات.
-في ليل من ليالي شهر رجب سنة 14 ه. احتفل أهل دمشق بمناسبة قدوم مولود لحاكم المدينة، وكان خالد بن الوليد يراقب بيقظة وحذر كل تصرف العدوه، وكان قد اعد العدة و احضر التجهيزات الضرورية لتسلق الاسوار.
-ثم تقدم خالد بن الوليد مع منتصف الليل وبعدما عرف ان اهل المدينة ومقاتلوها قد انصرفوا عن المراقبة وشغلوا بامورهم فنصب السلام والحبال وتساق حتى وصل اعلى السور ولحق به بعض المقاتلين الأشداء امثال القعقاع بن عمرو ومذعور بن عدي ونجحت هذه القوة الصغيرة بفتح باب توما مع اول ضوء بفضل المساعدة التي لقيتها المسلمون من الأنصار واندفع المسلمون وتصدي لهم الروم فقاتلوهم، لكن المقاومة لم تلبث أن تمزقت امام موجات العرب المسلمين المندفعة باستمرار في اتجاه قلب المدينة.
-في تلك الفترة، وعندما شعر اهل دمشق بالنهاية الحتمية تقدم حاكم دمشق وقادتها الى باب الحابية، وطلبوا من أبي عبيدة بن الجراح عقد صلح
(1) بحمل كتاب الصلح بين أهل دمشق و بين خالد بن الوليد تاريخ شهر ربيع الآخر سنه 10 ه.
وهذا التاريخ هو غير تاريخ فتح دمشق، وانما وضع التاريخ في وقت لاحق بعد الفتح - وبعد موافقة الخليفة عمر على اعضاء الصلح. فتوح البلدان - البلاذري -121.