لحماية الثغور، ووجد أن الاعتماد على الجيش المحترف والحاميات الثابتة في الاقاليم لا يحق له اهدافه الهجومية فاعلن. الجهاد، لغزو منطقة البيرينه، وحث الناس على دعم المجهود الحربي [فمن لم يقدر على الجهاد بنفسه وجب أن يجاهد جماله .. ] ووزع اعلان الأمير على المساجد وفيه الآيات القرآنية التي تحض على الجهاد، فأقبل الناس، وتدفقت جموع المقاتلين من كل مكان للجهاد في سبيل الله، ورغم أن أبواب افريقية والشام وجزيرة العرب كانت موصدة دون المتطوعين للحرب في الاندلس فقد تجمع في جيش هشام قوة تقارب المائة ألف مقاتل ..
-كانت ثغور المسلمين في بداية عهد الأمير هشام قد انحسرت نحو الجنوب بعد أن ابعد المسلمون الى ما وراء جبال البيرنيه وانتزعت منهم تاربون، وبعد آن استقلت جبليقية بأمورها واعلنت تمردها وأخرجت المسلمين من أرضها، فأصبحت الثغور الجديدة هي قويره وطلبيره وطليطله وبنبلونه .. وكان ضغط الشمال يتزايد خطورة، فقرر الأمير هشام تنفيذ عملياته واعطاء الأفضلية لمحور عمليات الشمال الغربي «جيليقيه، نظرا لأن هذا الاقليم يقع داخل الأندلس ذاتها.
0 -791 م): وجه الأمير هشام قواته بعد أن قسمها إلى جيشين:
1 -الجيش الأول بقيادة ابا عثمان عبد الله بن عثمان بمهمة القضاء على حركة تمرد اخو به سلمان وعبد الله ونصبرها «مطروح بن سلمان بن يقظان، في سرقسطة ثم التوجه غربا لدعم عمليات جبليقية.
2 -الجيش الثاني بقيادة يوسف بن بخت لتنفيذ عمليات اخضاع جيلبقية.
-انطلق الجيش الأول إلى هدفه، ووصل سرقسطه وضرب حصار حولها، ولما طال الحصار دون الوصول إلى نتيجة حاسمة، انسحاب الجيش الى (حصن طرسونه، وترك أمر الحصار لحامية صغيرة مع تنظيم أعمال الإغارة على الاقليم بقوات صغيرة وبصورة مستمرة بهدف التضييق على سرقسطه وحرمانها من المواد الحياتية، وعندما اشتد الحصار، تآمر اثنان من أصحاب و مطروح،