فتح مصر
عاد الرسول الأعظم من صلح الحديسة وهو على يقين بأن مرحلة هامة من مراحل الدعوة قد انتهت، وان الجزيرة العربية على وشك انهاء وحدتها، واخذ يتطلع ببصره إلى ما وراء الأفق، وفكر في الكتابة إلى حاكم مصر، بدعوه إلى الاسلام واعلن عن رغبته وطلب متطوعا بجمل الرسالة، واسرع حاطب بن أبي بلتعة لتلبية امر الرسول، وحمل معه الرسالة التي تضمنت:[بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط (1) سلام علي من اتبع الهدى. أما بعد. فاني ادعوك بدعاية الاسلام، اسم تسلم، واسم يؤتك الله اجرك مرتين، يا أهل الكتاب، تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينك ألا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون 00]
-وصل حاطب الى الاسكندرية واستقبله المقوقس فأحسن استقباله، ودار بينه وبين حاطب حديث طويل، عرف المقوقس من خلاله ما ستتمخض عنه الجزيرة العربية فأعد هدية للرسول الأعظم ضمت جاريتين (مارية، وأختها ميرين، کا ضمت ثوبا للرسول وهدايا أخرى، وحمل حاطب رد الرسالة
(1) فتح مصر والمغرب - ابن الحكم ص 81080. رصع الاعشى لقاقشندي 1 - 378
-بطلق المؤرخون اسم القوفي على حاكم مصر في ذلك العصر اطلاقا خاطئا، والمقصود بالقوقي هر قبرس Cyrus - بطريق الاسكندرية المكاني الذي جمع له هرقل ولاية الدين رجباية خراج أرض مصر.