بدينوا بالنصرانية فأثخن فيهم وانتهى الى «تارودنت، وهزم جموع البربر وقاتل و مسوفة، من وراء السوس ثم قفل راجما -
ه- تهوذة «المأساة - 63 ه - 683 م (1) کان کسبلة الأوربي في جيش عقبة قد استصحبه في غزواته هذه - وكان قد اضطفن عليه صحبته لأبي المهاجر ونكبه وكان يستهين به ويتنه فأمره يوما بسلخ شاة بين يديه فدفعها كمية إلى غلانة فاراده عقبة أن يتولاها بنفسه وانتهره فقام اليها کسبة مغضبا وجعل كلا دس بده في الشاة مسح بلحيته. والعرب يقولون ما هذا يا بربري؟ - فيقول: - هو أجير. فيقول لهم شيخ منهم:- أن البربري يتوعدكم - وبلغ ذلك أبا المهاجر وهو معتقل عند عقبة فبعث البه بنها. ويقول: -
(كان رسول له مع بستألف جبابرة العرب وأنت تعمد الى رجل جبار في قومه وبدار عزه، حديث عهد بالشوك نستفسده .. ]
وأشار عليه بأن يتوثق منه وخوف غائلته. فتهاون عقبة بقوله ...
-وصل عقبة في طريق عودته الى د طبنة، من أرض الزاب وکسيلة اثناء هذا كله في صحبته. وصرف العساكر إلى القيروان، أفواجا متتابعة ثقة منه ما حققه من الفتوحات. ولم يبق معه الا قليل من الجند لا يزيد على ثلاثمائة. فلا وصل الى «تهوذة، وأراد أن ينزل بها الحامية نظر اليه الفرنجة و طمعوا فيه، فراسلوا کسيلة ودلوه على الفرصة فيه فانتهزها وراسل بني عمه ومن تبعهم من البربر فاتبعوا أثره. وعسل أبو المهاجر بالأمر فأرسل الى عقبة يقول له: [عاجله قبل أن يتوي جمعه] . وأسرع عقبة حتى التقى بكسبلة عند
(1) تهوذة: مدينة في جنوب جبال اوراس إلى الجنوب الشرقي من مدينة رطبنة، وتبعد عنها .. كم تقريبا. وهناك قبيلة من البربر ايضا تحمل هذا الاسم. معجم البلدان 2 - 38 تاريخ المغرب الكبير 2 - 41.