ج - الحرب النفسية: - قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب) .
وانتقل الأمر إلى الخلفاء الراشدين وبدات اعمال الفتوح وكان ذلك سببا في التوسع بتطبيق هذا المبدأ، وذلك للتعويض عن عدد قلة المسلمين بالمقارنة مع خصومهم. وقد اتبعت لذلك وسائل مختلفة:
1 -الصدق في القول والتصميم على تحقيق الهدف - كان صدق القادة المسلمين في انذارهم لخصومهم بالمصير الذي سينتهي اليه امرهم اذا حاربوا المسلمين وتنفيذهم لو عيدهم بدقة من الاسباب التي احبطت ارادة القتال لدى خصوم المسلمين وذلك لمجرد وصولهم نذير أو وعيد. وكان التصميم على تحقيق الهدف من الاسباب التي وضعت المسلمين في موقف الذي لا يغلب ..
2 -الشجاعة في الحرب - وكانت ارادة المسلمين للقتال وعدم انحرافهم عن هدفهم والاندفاع الى الموت دونما تردد لتحقيق هذا الهدف من الاسباب التي كانت تحبط ارادة القتال لدى خصوم المسلمين.
ذكر الطرطوسي حول هذا الموضوع: (ان من اسباب التغلب في الحروب ان تفضل عدة الفرسان المشاهير م ن الشجعان في احد الجانبين على عدتهم في الجانب الآخر - مثل أن يكون أحد الجانبين فيه عشرة او عشرون من الشجعان المشاهير وفي الجانب الآخر ثمانية او ستة عشر - فالجانب الزائد ولو بواحد يكون له الغلب) (1) .
ولا حاجة للتنويه بما كان يحدثه ظهور نابليون، ومونتغومري، ورومل، و ايزنهاور من أثر معنوي في الاصدقاء و الاعداء على حد سواء.
3 -ابادة القادة منذ اللحظات الأولى للقتال - كان العرب المسلمون في فتوحاتهم يستهدفون قتل قادة الخصم منذ اللحظات الأولى للقتال. وكان لذلك
(1) مقدمة ابن خلدون ص 130 - ويلحق بمعنى القلب في الحروب - الشهرة و الميت.