فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 3374

تقوم على أسس محددة وواضحة، ونشر قيم عادلة مما كان يدفع أفراد هذه الشعوب على الدخول في الإسلام.

أما الشعوب التي كانت نصالح جيوش المسلمين دون حرب وتتفق معهم على دفع الجزية، فكانت تترك لهم حرية الإدارة الذاتية، ولا يتم التدخل في شؤونهم إلا بالقدر الذي يتطلبه تنفيذ الإتفاقيات المعقودة معهم، كدفع الحراج ومساعدة جيوش المسلمين.

كانت جماهير جند المسلمين في اتصالها بجماهير الشعوب التي فتحت بلادها، تعطي أطيب الأمثلة. وكان القادة المسلمون أبعد ما يكونون عن التهاون في أمر يمس مصالح أصحاب البلاد أو يسيء لهم. وكانت هذه الأمثولات حافزا قويا دفع الناس للدخول في دين الاسلام.

من الواضح في مجموعة عمليات فتح ايران، ان القادة المسلمين كانوا يحرصون باستمرار على حرمان خصومهم من الموارد الاقتصادية وتجريدهم من امكانات الدعم التي تساعدهم على الإستمرار في المقاومة. واتبع اسلوب العزل في اكثر من معركة بهدف ارغام الخصم على الخروج من تحصيناته و الوصول في معركة حاسمة تضع حدا نهائيا للمعركة، وغالبا ما كانت نتيجة ه ذه المعركة لصالح المسلمين.

لقد عرف العرب المسلمون أهمية الشؤون الإرادية بالنسبة لأعمال القتال. وكان تنظيمهم للقواعد المقدمة وحرمان علوهم من موارده الاقتصادية حلقتان متكاملتان تضيع جيوش المسلمين في موقف أفضل من موقف خصمهم ما كان بساعدهم على حسم المعركة بالشكل الذي يخططون له. الاهتمام بحياة جند المسلمين:

كان الاهتمام بحياة جند المسلمين هدفا أول يحرص الجميع بداية من الخليفة ونهاية بأصغر قائد في الحفاظ علبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت