1 -كانت رسائل الخليفة عمر، وايقافه مسيرة العمليات اكثر من مرة، حرصا على حياة المسلمين، وعدم توريطهم في القتال ضمن مناطق مجهولة أو في عمليات غير مدروسة برهانا على حرص الخليفة على مكانة الجندي المسلم في المجتمع الاسلامي.
2 -وكان حرص القادة على تجنب المغامرة، ودراسة الموقف باستمرار وتبادل المعلومات من أجل عدم التغرير بالمسلمين من الشواهد التي تدل على مكانة الجندي في جيش الاسلام.
3 -وكان التركيز في المعاهدات والإتفاقيات المعقودة مع أصحاب البلاد وملوكها على رعاية الجندي المسلم واستضافته و دلالته، من المؤشرات التي تعزز مكانة الجندي المسلم.
لقد كان على الجندي المسلم نقل الرسالة إلى أرجاء المعمورة، وكان العنصر العربي هو دعامة الفتوحات، ولهذا حرص القادة على العنصر العربي المسلم مما أكسبه الثقة بنفسه، ودفعه إلى المجازفة بحياته من أجل تحقيق الهدف النبيل الذي ألقته الأمة الإسلامية على عاتقه.
اما في مجال فن الحرب فقد تميزت معارك فارس بالنواحي التالية:
أ- ظهور (کادرات قيادية»:
إن متابعة مسيرة العمليات في فتح فارس، يظهر وجود طبقة قيادية على درجة عالية من الكفاءة، ولها القدرة على قيادة المجموعات القتالية وتطبيق اس فن الحرب.
لقد كانت أيام فارس كثيرة، وكان لكل يوم قائده، وعلى الرغم من اشتراك عدد من القادة في إدارة عدد من المعارك الحاسمة إلا أن هذا لم يكن عائقا أمام ظهور كفاءات قيادية أثبتت وجودها على مسارح العمليات.