فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 3374

كانت الفتوحات بمثابة كليات عسكرية ومعاهد التدريب القادة يتمرسون فيها بأعمال القتال، ويطبقون فيها مهاراتهم وكفاءاتهم، ويتعلمون فيها فن ادارة الحرب وقيادة الرجال. وكانت المعارك العسكرية تربة خصبة لإنماء الفكر العربي واغنائه بالخبرات الكثيرة.

أظهر العنصر العربي خ لال فتوحات ايران استعداداته الكاملة لممارسة الأدوار القيادية بعدما تفتحت أمامه آفاق رحبة، ومجالات واسعة وثبت الانسان العربي المؤمن قدرته على الأخذ والعطاء والتعلم والإبداع، وإظهار فن جديد بحمل ميزاته وطابعه الخاص به.

ب - الاهتمام بدراسة الموقف:

كان القادة من العرب المسلمين، على اختلاف مستوياتهم، يظهرون اهتماما بدراسة الموقف من جميع نواحيه، وإن أكثر ما كانوا يركزون اهتمامهم عليه:

1 -العدو، قوته، تنظيمه، تسليحه، قدرته القتالية، حالته النفسية، نفسية السكان.

2 -الأرض، طبيعتها، العوائق المتوفرة فيها، صلاحيتها للقتال.

3 -الأحوال الجوية، وما تشكله من ميزات ومساريء على مسيرة العمليات.

4 -توازن القوى وكيفية التغلب على عامل التفوق لدى الخصم.

إن هذه القواعد التي تبرز في وضوح خلال أحاديث القادة المسلمين وفي مراسلاتهم. لا زالت الأساس لدراسة كل موقف رقبل اتخاذ كل قرار. ولا ريب أن التطور الحديث في فن الحرب قد أضاف عددا كبيرا من العوامل المتفرعة عن هذه القواعد. إلا أن العرب وضعوا أسس سليمة. في دراسة تقدير الموقف وكان لهم قصب السبق في هذا المجال ايضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت