فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 3374

ج - الحرص على تحقيق المباغتة: حرص القادة المسلمون على تحقيق المباغتة في كل معركة من معاركهم.

حقق نعيم بن مقرن المباغتة، المكانية والزمانية، في معركة والري، وبذلك حطم ارادة القتال لدى عدوه.

استطاع سارية بن زنيم تحقيق المباغتة المكانية في فتح فسا و دارا بجرد، وبذلك انتزع النصر من خصمه.

ان المباغتة من الأسس الثابتة في فن الحرب، ولا زال البحث عن وسيلة التحقيق المباغتة هو الهدف الأول لكل قائد في الحرب.

ومعارك الحرب العالمية الثانية وما أعقبها من تجارب تبرهن على أن المباغتة لا زالت تحتل مكانتها الأولى في قائمة اسس فن الحرب.

د- استثمار النصر:

عندما يشعر الخصم أن نتيجة المعركة لن تكون لصالحه، فإنه يحاول الانسحاب لتشكيل مقاومات جديدة. وتنظيم القوات لوضع خطة هجومية جديدة. وإن مطالعة مسيرة عمليات فتح ايران تظهر أن القادة من العرب المسلمين كانوا يصممون باستمرار على استثمار الظفر ومطاردة العدو حتى أقصى مسافة ممكنة بهدف عدم تمكينه من تشکيل مقاومات جديدة، وكان استثمار الظفر من العوامل الحاسمة التي ساعدت المسلمين على انجاز عملياتهم العسكرية وفتح الأقاليم بسرعة كبيرة.

آن استثمار الظفر برهن ع لى ميزات المقاتل العربي وما يتحلى به من خفة ومرونة وسرعة بديهة حتى أصبح المقاتل العربي رمزا لهذه الصفات القتالية

وقد برهن استغلال النصر من ناحية أخرى على قدرة المقاتل العربي على تحمل الصعاب والصبر على المكاره، والتصميم على القتال حتى تحقيق الهدف النهائي من الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت