ه - الروح المعنوية العالية:
يعتبر المقاتل العربي في الفتوحات الإسلامية نموذجا رائعا للروح المعنوية العالية. ولقد اكتسب المقاتل العربي هذه الروح المعنوية من المعطيات التالية:
1 -الايمان بعدالة القضية التي يقاتل من أجلها، وشعور المسلم أن من واجبه حمل الرسالة ونشرها على الدنيا مهما تحمل في سبيل ذلك من مشاق ومهما التي من صعاب.
2 -الثقة بالقيادة، وبكلمة القائد. ولعل الحادثة التالية تعطي صورة عن الثقة المتبادلة بين الرئيس والمرؤوس في جيش المسلمين.
[قال عاصم بن کليب، خرجنا مع مجاشع بن مسعود غازين «نوج) فحاصرناهم، وقاتلناهم ما شاء الله، فلما افتحناها وحوينا نهبها نها كثيرا وقتلنا قتلى عظيمة، وكان على قميص قد تخرق، فأخذت إبرة وسلكا، وجعلت أخبط قيمهي بها - ثم إني نظرت إلى رجل في القتلى عليه قميص فنزعته فأتيت به الماء، فجعلت أضربه بين حجرين حتى ذهب ما فيه، فلبسته. فلما رجعت. قام مجاشع خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ايها الناس لا تغلوا، فانه من غل، جاء في غل يوم القيامة، ردوا ولو المخيط .. فلما سمعت ذلك، نزعت القميص فالقيته في الأخماس).
3 -الثقة باخوة السلاح، حتى أن المسلم كان يفتدي أخاه ويحاول حمايته حتى لو كان في ذلك هلاکه، وإن هذه الروح الغيرية هي التي أظهرت المسلمين کمجموعة واحدة وكتلة متلاحمة لا سبيل إلى قهرما.
تحاصرناهم، وا، وكان على قميصان إلى رجل في القتلى
ما فيه،