350 -366 ه = 161 - 976 م
1 -الوضع العام:
توفي عبد الرحمن الناصر، وترك دولة وطيدة الأركان تابعة البثيان، فقد استطاع خلال فترة حكمه أن يضع الأسس الثابتة لدولة الأمويين في الاندلس حتى وصلت في عهده الى ذروة منها ورفعها، ونجح الناصر في القضاء على دورات المولدين وتمرد العرب والمستعربين، وألزم دول الشمال بالتوقف عن الاعمال العدوانية فعادت الأندلس الاسلامية إلى مثل ما كانت عليه أيام الفتح الأولى، وعاشت الاندلس في حياة الناصر ايام سلم واستقرار وأمن لم تعهدها من قبل. وعندما تولى الحكم المستنصر الخلافة عام 1300، سار على خطوات ابيه، واتبع طريقته في الحكم والقيادة.
كان الناضر قد أعان سانشو الأول - شانجه بن أردونبر الثالث بالمال والجند من أجل استرجاع عرشه وذلك قبيل وفاته بفترة قصيرة، وهرب ابن عمه ومنافسه أردونبر الرابع الى برغش في عام 349 ه - 160 م، وكانت شروط الناصر مقابل هذا الدعم تتلخص في التزام وسانشو، بهدم القلاع والحصون المتاخمة لحدود المسلمين وتسليم بعضها الآخر اليهم، وعندما توفي الناصر نكت انشر المهد ورفض تنفيذ مواعيده.
كانت تشتاله تابعة لمملكة ليون، راقليما من أقاليمها، وخلال هذه الفترة ظهر في قشتاله زعيم قوي، طمح في الاستقلال بإقلبمه، والتفت حوله العناصر المتطرفة والمناوئة لسياسة سانشر في التقارب مع دولة قرطبة، ولم يلبث هذا الزعم «فرنان کورتتالث، حتى أعلن عن استقلاله، وانطلق في اغاراته على