معهم. ووافق ابن الجراح، وفتحت الابواب واندفعت موجات المقاتلين عبر دروب المدينة. وفي منتصف المدينة وعند المقلاط، او البريص، وهو سوق النحاسين التقت قوات خالد بن الوليد التي دخلت دمشق حربا وقوة أبي عبيدة التي دخلت دمشق سلما. وتوقف القتال وتقرر تحكيم الخليفة عمر فوافق على عقد الصلح مع اهل دمشق.
-خلال فترة الحصار وصل كتاب إلى أبي عبيدة من عمر بن الخطاب يعلمه بوفاة أبي بكر وينعيه للمسلمين ويعلمه بتوليه الخلافة. وكان نص الكتاب يتضمن عزل خالد بن الوليد وتولية أبي عبيدة القيادة العامة لكن أبا عبيدة كتم الأمر حتى تم فتح دمشق. ثم استمر في كتمانه حتى علم خالد بالأمر من الجماهير فجاء أبا عبيدة مستوضحا واعلمه بحقيقة الأمر، وقبل خالد الامر بروح من الفروسية ونكران الذات.
-كان اول عمل قام به الخليفة عمر هو تنظيم جيش لدعم المقاتلين وتعويض الخسائر، وارسله الى دمشق بعد أن كتب الى امراء الاقاليم وقادة الجيوش بابدال كل من يرغب. ولهذا سمي الجيش بجيش البدال.
-وكان أول عمل قام به أبو عبيدة بن الجراح هو تعويض جيش العراق واكماله من المقاتلين في جيش البدال وتوجيهه الى العراق بناء على أمر الخليفة عمر من اجل دعم سعد بن أبي وقاص. وكان هذا الجيش بقيادة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، ودفع هاشم، القعقاع بن عمرو مقدمة له وتوجه إلى القادسية.
-انصرف أبو عبيدة بن الجراح لتنظيم العلاقات العامة في المجتمع الحديد، واقام في دمشق الفترة الضرورية لاعادة تنظيم الجيش، وتنظيم شؤون دمشق، ثم استخلف يزيد بن أبي سفيان على دمشق وانطلق مع بقية الجيوش الى فحل.