فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 3374

جبال وزغوان (1) شمال القيروان خطا أمامية للدفاع عند حتي جنوب قرطاجنة، وكانت سيطرة البطريق قد امتدت مع الشريط الساحلي ما بين سوسة وشقبنارية.

-بعد انتهاء مرحلة التنظيم، شكل حسان بمجموعة قتالية بقيادة أبي صالح ودفعه كمقدمة لعملياته في اتجاه القيروان، ووصلت هذه المجموعة حتى حدود

جبل زغوان حيث اصطدمت بمقاومة الروم واستمرت المعركة بين الطرفين ثلاثة أيام متتالية دون تحقيق نتيجة حاسمة فاضطر حسان لقيادة القوة الرئيسية والتوجه إلى القيروان ففتحها صلحا -.

تابع جيش العرب المسلمين تقدمه نحوه قرطاجنة - فانسحب الروم حني حدود المدينة وتحصنوا باسوارها ودارت بينهم وبين العرب المسلمين معرکة طاحنة التي فيها البطريق يوحنا هزيمة منكرة فتراجع إلى قرطاجنة وأحتمي بحصونها -.

-في الوقت الذي كانت تدور فيه المعارك البرية كان أسطول العرب المسلمين يحابه أسطول بيزنطة ويلحق به هزيمة منكرة وبرغم القطع البحرية البيزنطية على الإنسحاب.

شعر البطريق يوحنا أن الموقف في غير صالحة، فقرر الإنسحاب من المدينة وجمع جنده و أبلغهم قراره بالإنسحاب على أمل العودة ثانية -. ور کب جند الروم القطع البحرية التي كانت متوقفة في ميناء و باب النساء، وحمل الجند معهم نساءهم و أولادهم وتسللوا ليلا إلى عرض البحر متوجهين إلى بيزنطة -. ولم يبق في المدينة سوى حاكمها و الملك المسمى مرباف، وأهله وولده -

-اتصل و الملك مرياف، مجسان و أرسل إليه رسالة جاء فيها:-

[ ... هل لك أن تعاهدني في أهلي وولدي، وأشترط لنفسي ما شنته من المنازل وأسلم لك المدينة؟]

(1) جبل زغوان: جيل منيف مشرف بالقرب من تونس وفيه قرى كثيرة آهلة. معجم البلدان - 039

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت