فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 3374

مجنباته دون حماية، فأخذ في تجهيز قوة أكبر واستخلف على ولاية افريقية ابنه عبد الله وتوجه بقوة وصل عدد أفرادها إلى ثمانية عشر الف مقاتل فيهم رجال قريش وزعماء العرب ووجوه الناس، وبعد أن تم حشد القوات في طنجة بدأت عملية العبور ووصل موسي ميشه الى الاندلس في رمضان سنة

ثلاث وتسعين هجرية 712 م (1) . واحتل الجبل الذي كان قد شهد قبل ذلك انزال قوات طارق ثم تجاوزه فنزل الجبل الذي نسب اليه والذي عرف باسم جبل موسي و سطر بقواته على الجزيرة الخضراء.

-عندما استقر موسى في الجزيرة الخضراء، اسرع يليان للقائه، وعقد معه مجلسا لتشاور، ثم عقد مؤتمرا حضره قادة العرب (2) وجمع حوله الرايات وعددها يزيد على عشرين راية وتفاوض الجميع في الرأي وكان مما قاله موسيه

[ ... ما كنت لأسلك طريق طارق، ولا اقفو أثره، فقال له العلوج اصحاب بليان .. نحن نسلك بك طريقا مو اشرف من طريکه وندلك على مدائن مي اعظم خطرا واعظم خطبا .. ومدائن لم تفتح بعد.] (3)

-وتقرر بعد الحوار اتباع محور الى الغرب من المحور الذي اتبعه طارق في علباته. ولم يبرح موسي مرضه ولا فارق مشهده حتى أمر بتخطيط الموضع، الذي عقد فيه المؤتمر، واتخاذه مسجدة، حمل اسم (مسجد الرايات،، و كان يقابل بباب البحر من أبواب المدينة.

(1) نفح الطيب 219/ 1 وجاء في ابن الأثير 210/ 4 وفتح مصر والمغرب (280) انسوسي خرج الى الاندلس في رجب سنة ثلاث وتسعين.

(2) كان من الصحابة الذين ضمهم جيش موسي بن نصير في الاندلس حنش بن عبد الهالصنعاني وهو الذي أشرف على قرطبة من الفج المسمى بفج المائدة، رأبو عبد الله علي بن رباح الضمي وحيان بن ابي جبة القرشي وابو عبد الرحمن الحبلي وعياض بن عقبة والمنذر الافريقي وكان عدد المصابة نحو عشرين رجلا. نفح الطيب 288/ 1 و 1/ 3 - 1

(3) اخبار مجموعة ص 13، النص التالي: (نحن ندلك على طريق هي أشرف من طريقه ومداق مي اعظم خطبا .. ) وتلح الطيب / 1. 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت