فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 3374

في شهر حزيران من السنة ذاتها دخل أبو مسلم الخراساني انيسابورا.

في شهر آب و أغسطس عام 749 م احتل الحسن بن قحطبة الطائني مدينة الكوفة حيث كان أبو سلمة الحلال يعمل فيها كوزير لآل محمد منذ وقت طويل بصورة سرية.

في شهر آب عام 700، التقت قوات مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين بقوات خراسان عند الزاب الأكبر وهزم الأمويون. وظهرت عوامل الانتقام العنيف من العرب، وألقت جميع المدن السورية السلاح دونما مقاومة باستثناء دمشق التي قاومت العباسيين على الرغم من معرفتها الثمن الفادح الذي ستدفعه لقاء مقاومتها، وزالت الدولة الأموية من الشرق وانتقلت إلى الغرب حيث استمرت في اسبانيا حتى عام 1031 م.

يقول المستشرق كارل بروكلمان 1898 - 1909 في كتابه: تاريخ الشعوب الإسلامية و ما يلي:

خسر العرب عموما، لا السوريون وحدهم، السيادة المطلقة في الإسلام بسقوط دولة الأمويين، فما هي الا فترة وجيزة حتى ارتدت جزيرهم إلى سابق عهدها من التأخر الكلي.

كان أبو العباس عبدالله الذي لقب نفسه بالسفاح أول خليفة عباسي. لكن حكمه لم يستمر طويلا فخلفه أخوه ابو جعفر المنصور عام 854 م وشعر المنصور بخطر الفرس (1) فعرض على أبي مسلم الخراساني ولاية الشام ولما رفضها أبو مسلم استدرجه المنصور الى العراق وقتله. وثار الفرص بقيادة

(1) كان أبو جعفر المنصور يشعر بالنفوذ المتعاظم لابي مسلم الخراساني ننصح أخاه ابا العباس بقوله (لست بخليفة ما دام أبو مسلم حيا) . وقد رغب المنصور في عدم الإساة لأبي مسلم نظرا لما قام به من جهد في انشاء الدولة العباسية، الا انه رغب في ابعاده عن منطقة نفوذه في خراسان، نكلفه بولاية الشام، ولما بلغه ذلك قال: (بوليني الشام و خراسان لي) ولما بلغ ذلك المنصور لم يجد مفرا من قتله و التخلص منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت