فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3374

قواته وقام بهجوم مباغت قتل فيه زعيم الجراجمة وقادة الروم و تمزقت القوات والتجا قسم من الجراجمة إلى قرى حمص ودمشق ورجع اكثرهم إلى قراهم في جبل اللكام. كما رجع الأنباط إلى قراهم ومدنهم ورجع العبيد إلى مواليهم.

كان من بين العبيد الذين انضموا إلى الحراجمة ميمون الحرجماني، وكان عبدة رومية لبني ام الحكم اخت معاوية بن أبي سفيان - وهم ثقفيون - وقد نسب ميمون الى الجراجمة لاختلاطه بهم وخروجه معهم إلى جبل لبنان وبلغ عبد الملك بن مروان عنه البأس والشجاعة فطلب من مواليه اعتاقه، ثم وجهه عبد الملك على رأس قوة من الجند الى انطاكية واشترك مع مسلمة بن عبد الملك في غزو الطوانة ومعه الف مقاتل من انطاكية وابلى بلاء حسنا قبل أن يقتل، وعندما بلغ عبد الملك خبر استشهاده وجه جيشا كبيرة لغزو الروم طلبا لثأر ميمون.

وفي سنة 89 ه - 707 م. اجتمع الحراجمة في جبل اللكام، ووصلهم دعم وجهه اليهم الروم من الاسكندرية وروسس. فوجه اليهم الوليد بن عبد الملك جيشا بقيادة أخيه مسلمة بن عبد الملك فحاصرهم وفتح الحرجومة، وأجبروا على الجلاء عن منطقتهم والاقامة في دمشق وخصصت لهم رواتب ثابتة وما يكفيهم من الأغذية والطعام، وتركت لهم حريتهم الدينية فلم يرغم من اولادهم ونسائهم أحد على ترك النصرانية كما لم يؤخذ منهم او من نسائهم واولادهم الجزية وسمح لهم بتقليد المسلمين في ثيابهم ومرافقتهم لهم في غزواتهم مقابل ما يستولون عليه من غنائم و اسلاب لكل من يقتلونه مبارزة. وفرض على الأغنياء والتجار منهم ما يفرض على أموال المسلمين، ثم دمرت مدينتهم المرجومية فانتقل قسم من الجراجمة إلى تبزين وحمص ونزل بطريقها بانطاكية ثم هرب، منها إلى بيزنطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت