الانسحاب، بعد أن كبدوهم فادح الخسائر وطار دوم فألحقوا بمراكبهم بعض الخسائر، وفي ذلك يقول عثمان بن المشتي: يقولون إن الاردمانيين أقبلوا فقلت اذا جاؤوا بعثنا اليهم نصرا
ثم اقترح عبد الملك بن حسب بناء سور في مواجهة البحر لحماية اشبيلية من كل هجوم محتمل وقوعه في المستقبل. (1)
-وفي عام 230 ه - 844 م: تقدمت قوة من النورمان على متن ثمانين مرکبا وقامت بالانزال عند ساحل لشبونة، ثم تقدموا حتى قادس وشذونة واستمر تقدمهم ثلاثة عشر يوما خاضوا خلالها معارك ضارية ض د الحميات الضعيفة لقوات المسلمين وانتصروا عليها ثم تقدموا حتى وصلوا اشبيليا حيث توقفوا على مسافة و اثني عشر فرسخا منها، وتصدى لهم المسلمون ودارت رحي معارك ضارية انتهت بهزية المسلمين، فتابع النورمان تقدمهم وتوقفوا على مسافة ميلين منها حيث دارت رحى معركة قاسية خاضها أهل اشبيليا ض د النور مان واستطاع هؤلاء تحقيق انتصار حاسم فدخلوا اشبيليا وأعملوا فيها قتلا وتدمير أوسبيا طوال يوم وليلة وأقاموا بها سبعة أيام وعندما وصلت أنباء هزائم الحاميات المسلمة إلى الأمير عبد الرحمن وجه جيشا من الفرسان بقيادة عيسى بن سعيد الحاجب ثم أتبعه يحمش آخر يقرد قرة الفرسان فيه عبد الله بن کليب وابن و سيم وغيرهما، كما كتب الأمير عبد الرحمن الى ولاة الأقاليم والكور، لاستنفار الناس، وبدأ المتطوعون يتدفقون من كل مكان، وكان النورمان قد وصلتهم موجة جديدة من قوات الدعم فتقدموا حني. قرطبة واعملوا فيها فتكا وقتلا وتدميرا وسيا طوال ثلاثة عشر يوما - وفي القلائد سبعة ايام - روقمت خلال ذلك بينهم وبين المسلمين ملاحم كبيرة، رقتل من النورمان خمسمائة مقاتل واضطروا إلى العودة والالتجاء الى مراكبهم، وعارد
(1) المغرب في حلي المغرب 4901 والبيان الغرب 2 - 128.