فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 3374

يطرقها صاحب القسطنطينية فيهلكها: ولكن اجعلوا بينها وبين البحر ما لا يدركها معه صاحب البحر، لأن صاحب المركب لا يظهر من اللجة حتى سترة الليل فهو يسير الى ساحل البحر الى نصف الليل، فيخرج فيقيم في غارته إلى نصف النهار فلا تدركها منوغارة ابدأ، فان كان بينها وبين البحر ما لا يجب فيه التقصير، فاملها مرابطون، ومن كان على البحر فهم حرم لهم وهم عسکر معقود الى أخر النمر وميتهم في الجنة]

-وبدأ البحث عن الموقع المناسب، وأشرف عقبة وجيشه على الموقع الذي بنت فيه القيروان فرکز رمحه وقال هذا قيروانكم (1) ، وكان واديا كثير الشجر

كثير القطف تاوي اليه الوحوش والسباع والهوام، واقام ثلاثة ايام وامر الناس بالتنقية والخطط، واراد عقبة تقريب المدينة من السبخة، فقالوا له:

[نخاف أن تهلكنا الأذناب وهلكنا بردها في الشتاء وحرما في الصيف] فقال: [لا بد لي من ذلك، لأن اكثر دوابكم الابل وهي التي تحمل عسكرنا، والبربر قد تنصروا، ونحن اذا فرغنا من امرها لم يكن لنا بد من المغازي والجهاد ونفتح الأول منها فالأول فتكون أبلنا على باب مصرنا في مرعاها آمنة من غارة البربر والنصاري ... ]

(1) تذكر المصادر أن الرجال اجابوا عقبة عندما قال لهم هذا قيروانكم بما يلي:

( .. انك أمرتنا بالبناء في شعار وغياض لا ترام، ونحن نخاف من السباع والحيات وغير ذلك من دواب الأرض .. وكان في عسكره خمسة عشر رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر ذلك تابعون، فدعا الله عز وجل وجعل أصحابه بؤمنون على دعائه، ومضى الى السبخة وراديها رادي(ابنها الحبات والسباع، نحن اصحاب رسول الله، فاظعنوا انا نازلون ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه) . ونظر الناس بعد ذلك إلى أمر معجب من أن السباع نخرج من الشعار تحمل اشبالها والذئب يحمل جرره والحيات تحمل أولادها، ونادي في الناس و کفوا عنهم حتى يرتحلوا عنا، فلا خرج ما فيها من الوحش والهوام وهم ينظرون اليها نزل عقبة الرادي وأمرهم أن يقطعوا الشجر .. ). المصادر: فتح مصر والمغرب 210 - 011 رياض النفوس 1 - 1 - 07 اسد الغابة 3 - 20 - 021 الكامل لابن الأثير 3 - 184

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت