كان مع عقبة عشرة آلاف فارس، وانضم اليه من أسلم من البربر، فكثر جمعه، وبدأ العمران عام 50 ه، واستمرت عملية البناء خمسة أعوام، ونقل الناس من الموضع الذي كان معاوية بن حديج نزله الى مكان القيروان الجديدة .. وكان محيطها ثلاثة آلاف وستمائة باع، فأصبحت المدينة عسكرة للمسلمين و أهلهم وأموالهم بامنون من ثورة تكون من اهل البلاد، فقري جنان من هناك من الجنود وثبت الاسلام فيها، وكان عقبة في اثناء عمارة المدينة بغزو وبرسل السرايا فتغير وتنهب ودخل كثير من البربر في الاسلام واتسعت خطة المسلمين ورسخ الدين، وصارت القيروان مدينة كبيرة وعاصمة الاسلام في المغرب.
-اصبحت افريقية في هدوء بعد اضطراب وفي أمن بعد خوف وفي سلم بعد حرب، وبدء العمل لبناء قاعدة متقدمة يمكن الانطلاق منها نحو آفاق اكثر اتساعا للتوغل غربا ومتابعة الفتوح لكن أحداثا طرأت على الموقف وكان لها دورها في مسيرة الأحداث ..
-في عام 55 ه، أصدر معاوية بن أبي سفيان أمره بتعيين مسلمة بن مخلد الأنصاري على مصر وافريقية، مكافأة له على مواقفه المؤيدة لعثان والامويين) ووفاء بحقه عليه. وعمل مسلمة على عزل عقبة بن نافع عن ولاية افريقية وتعيين ابو المهاجر دينار بديلا له، وقيل لمسلمة:[لو أقررت عقبة
فان له جزالة وفضلا]فقال مسلمة: [أن أبا المهاجر صبر علينا في غير ولاية ولا كبير نيل فنحن نحب أن نكافنه)، وهكذا لم يعزل معاوية أو مسلمة عقبة عن افريقية لريبة أو تقصير.
وتوجه ابو المهاجر الى افريقية، وألقي القبض على عقبة فسجنه واوفره حديدا حتى أتاه کتاب معاوية بن أبي سفيان بنخلية سبيله وإشخاصه اليه ..
سار عقبة الى الشام، وعاتب معاوية فاعتذر معاوية البه .. - في عام 43 ه، توني مسلمة بن مخلد .. وشعر بزيد أن الموقف في مصر