أن استخلف عليهم أبا صالح، وعادت الكاهنة بعد المطاردة إلى قاعدتها في والأوراس.
ثم حسنت الكاهنة معاملة الأسرى العرب - وبصورة خاصة إلى خالد ابن يزيد حيث تبنته (1) وجعلته كواحد من أولادها الثلاثة. . .
أما معاملة الكامنة لقومها البرير فكانت على النقيض من ذلك، حيث أخذت بأساليب الظلم والإساءة والاضطهادضد أبناء جلدتها وقد حاولت الكاهنة تنظيم جبهة مضادة للعرب المسلمين لكن كثيرا من قومها عارضوها في ذلك وقد أخذت اعداد ضخمة منهم تعشق الاسلام دينا لها وكانت هذه المعارضة سببا في حمل الكاهنة على اتباع مزيد من العنف والشدة فانتشر الاضطراب و سادت الفوضى في البلاد - حتى فكر كثير من البربر في طلب النجدة من العرب واستدعائهم -. (2)
-توفرت المعلومات عند الكاهنة عن عزم العرب المسلمين على معاودة الفتح فجمعت"أنصارها و أتباعها. وقررت تطبيق سياسة [الأرض المحروقة] فقالت لهم: -"
ان العرب انا يطلبون من أفريقية المدائن والنهب والفضة ونحن انا نريد منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم الا خراب بلاد أفريقية كلها حتى پياس منها العرب فلا يكون لهم رجوع اليها إلى آخر النهر، ووجهت قومها إلى
(1) جاء في البيان المغرب 1 - 27: كان عدد أسرى العرب المسلمين ثمانين رجلا منهم خالد بن يزيد العبسي و كان رجلا مذكورة فأحسنت اسار هم، الا خالد بن يزيد وكان أذكر من كان مع حصان فحبسنه عندها ثم عمدت إلى دقيق شعير مقلر نامرت به فلت بزيت والبربر نسمي ذلك و البية، وقالت لخالد وما رأيت في الرجال اجمل منك را اشجع وأنا اريد أن أرضك فتكون أخا لرلدي، فعمدت الى دقيق الشعير اللتوت بزيت وجعلته على ثدييها ودعت ولديها وقالت (کلا معه على ثديي، ففعلا) فقالت قد صرتم اخوه، وكانت الكاهنة من جماعة البربر ها رضاع اذا فعلره يتراريون بينهم.
(2) الكامل لابن الأثير 12/ 4. فتح مصر والمغرب 270,