نتيجة لتركيز الجهد البحري في غرب المتوسط واعطاء اسطول الشام مهمة ثانوية في حماية السواحل، تضاءلت قوة هذا الأسطول تدريجيا ثم جاءت الاوبئة فاسهمت في اضعاف اسطول الشام حتى لم يظهر له نشاط پذکر في مجابهة بيزنطة باستثناء بعض العمليات الثانوية في بحر ايجه و سواحل بيزنطة.
افادت بيزنطة من هذا الموقف لاعادة بناء قواتها البرية والبحرية ووضعت نظاما يشابه النظام الذي وضعه العرب المسلمون في تقسيم المناطق ووضع الحاميات وتوحيد السلطة المدنية والعسكرية في قبضة الحاكم العسكري. كما استفاد البيزنطيون من تجارب العرب المسلمين في نقل الطاقات البشرية لاعمار المناطق المهجورة والمدمرة فاستخدموا الصقالبة وغيرهم لاعمار المناطق التي دمرها العرب المسلمون في عمليات الصوائف والشواتي ومنحوا سكان هذه المناطق ميزات خاصة.
واعاد البيزنطيون تنظيم قواتهم البحرية على نحو يشابه التنظيم عند العرب. فشكلوا اساطيلهم على النحو التالي:
1 -الاسطول الامبراطوري، ومركزه القسطنطينية بمهمة العمليات الكبرى وحماية الخطوط الاستراتيجية.
2 -الأسطول القتالي: ويتشكل من مجموعات قتالية واجبها الاغارة على الجزر البحرية التي احتلها العرب مثل کربت وصقليا وسواحل الشام ومصر. وكان يرافق هذه المجموعات قوات من 1 مشاة البحرية، وعددهم 5000 مقاتل من المردة.
3 -اسطول المناطق: وواجبه احراسة الشواطيء ضد هجمات العرب واغاراتهم ويتم صناعة قطع هذه الأساطيل محليا، كما تكون الحاميات التي تتولى استخدام هذه الأساطيل من نفس المنطقة التي يتم العمل فيها.
عمل الروم في الوقت ذاته على وضع مخطط لاستنزاف قوة العرب المسلمين بهدف اضعافهم، فاثاروا ضدهم شعوب القوقاز والجزر في الوقت الذي