وافق الخليفة عثمان بن عفان على طلب معاوية بركوب البحر، وقد وضع معاوية مخططاته بتأثير عاملين:
ا- الرغبة في الدفاع ضد هجمات بيزقطة باسلوب ناجح وفعال، ومقابلة تحدياتهم بتحديات مماثلة. 2 - الرغبة في الهجوم على بيزنطة ذاتها، وتصفيتها بعد تقليص قونا البحري وعزلها.
[لما ولي معاوية الخلافة عنى بانشاء السفن الحرية لصد غارات الدولة البيزنطية على البلاد الإسلامية. ورتب لغزوها الثواني والصوائف ووضع نظاما يكفل استمرار الحرب بينه وبينهم - شتاء وصيفا - وبلغ اسطول الشام 1700 سفينة] (1) .
لقد سارت عمليات التوسع البحري في خط مواز لعمليات القتع في شمال افريقيا واسبانيا. ويمكن ملاحظة ذلك في الحلول الملحق والخاص بسيطرة العرب المسلمين على البحر الابيض المتوسط والجزر الموجودة فيه. وكان الخط البياني لتطور سلاح البحرية يسير في الواقع بصورة غير منتظمة نتيجة لعوامل متعددة منها:
1 -عدم وجود سياسة ثابتة لدى الخلفاء الأمويين.
2 -وجود احداث واضطرابات داخلية تفرض نفسها على الحكم وتصرفه عن فتوحاته الخارجية. 3 - وجود احداث خارجية تتطلب أعطاء افضليات لتحقيق أهداف لها اهمية اكبر بالنسبة للحكم، مثل مجابهة هجمات خارجية في فارس وشمال افريقيا، ومجابهة اغارات برية وبحرية من قبل بيزنطة.
(1) خطط المقريزي 2/ 190.
(2) الجداول الملحقة في نهاية الكتاب.
فن الحرب - 14