فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3374

عندما وصل جيش المثني کان هرمز نداني تنظيم قواته واسند قيادة مجنبتيه إلى الكو كبد والحركبد.

جرت المعركة بين الطرفين عند المراة الدنيا جنوب بابل، وكانت معركة قاسية ونجح المني في قتل الفيل الذي كان يحطم صفوف المسلمين، وبعد قتال حاسم انتصر جيش المثني وانطلق الفرسان في مطاردة فلول المنسحبين ووصلت عناصر المطاردة حتى ابواب المدائن، ووصل خبر موت شهر براز، في الوقت الذي كان فيه هرمز جادوية يبتعد عن ميدان القتال (1) . وعاد سواد العراق آمنا، على امتداد دجلة في قبضة المسلمين.

بعد موت شهربراز، اجتمع أهل فارس على دخت زنان ابنة كسرى، ولكنها كانت ضعيفة فخلعت وملك سابور بن شهربراز وقام بأمره الفرخذان ابن البندوان، وطلب الفرخذان من سابور آن بزوجه آزر ميدخت ابنة کسري فقبل ورفضت آزر واستنجدت سرا بسياوخش الرازي وكان يلقب بفتاك الاعاجم فنصب سياوخش مينا بالتآمر مع آزر لقتل الفرخذان، وقتله وخرج مع آزر إلى سابور، ولحقت به قوة أرسلها الملك شهر براز فقتلته وملکت آزر ميدخت بنت كسرى و الطبري 3 - 414 ..

ان هذه الصورة تعطينا مدى التمزق الذي كانت عليه الدولة الفارسية في نهاية أيام حكم الساسانيين، وتعلل احد اسباب انهيارهم.

خلال هذه الفترة توقفت الأعمال القتالية، وانقطعت رسائل المني عن

(1) قال عبد بن الطيب السعدي بصن المعركة:

هل حبل خولة بعد البين موصول ام انت عنها بعيد الدار مشغول. و للابة أيام تذکره ا والنوى قبل يوم البين تأويل. حلت خويلة في حي عهدته م دون المدائن فيها الديك والفيل. يقارعون رؤوس المعجم ضاحية منهم فوارس لا عزل ولا بل.

تاريخ الطبري 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت