فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 3374

الخليفة الصديق مما أقلقه، فارسل يستوضح الموقف، وقرر المثنى الذهاب إلى المدينة بهدف شرح الموقف وطلب العفو عمن اظهر توبة صادقة من المرتدين الإشراكهم في القتال وحشدهم في جيوش المسلمين، لا سيما بعد أن شهد ان من قاتل منهم طواعية كانوا اكثر حماسة واندفاعا لقتال الفرس ونصرة المسلمين.

أصدر المشي أوامره بتعيين بشير بن الخصاصة خلفا له اثناء غيابه وتعيين سعيد بن مرة العجلي قائدة المسالح، وغادر المتني الحيرة إلى المدينة.

المثنى بن حارة في المدينة:

وصل المثنى بن حارثة إلى المدينة فوجد الخليفة أبا بكر مريضا، وعندما زاره وشرح له الموقف، استدعى عمر بن الخطاب وأوصاه:

اسمع با عمر ما أقول لك ثم اعمل به، إني لأرجو ان اموت من بومي هذا، فان أنا مت فلا تمسين حتى لندب الناس مع المشي وان اخترت الى اليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثنى ولا تشغلنكم مصيبة وان عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم] (1) .

وتوفي الخليفة ابو بكر وخلفه عمر بن الخطاب، وسارت عملية البيعة ثلاثة ايام كان خلالها ابن الخطاب بندب الناس لدعم المثنى وكان اول من استجاب الدعوة أبو عبيد الثقفي وتبعه سعد بن عبيد الأنصاري وسليط بن قيس، وعين الخليفة اول من استجاب لدعوته من أجل قيادة حرب العراق وأوصاه:

اسمع من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأشركهم في الأمر، ولا تجتهد مسرعة حتى تبين فانها الحرب، والحرب لا يصلحها الا الرجل المكيث الذي يعرف الفرصة والكف] (2) .

(1) تاريخ الطبري 414/ 3. والكامل لابن الأثير 289/ 2.

(2) تاريخ الطبري 3/ه،،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت