فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 3374

القتال في تصاعد، ونجح خالد وجيشه في انتزاع النصر، وبدأت الهزائم تتلاحق على قوات التجمع، ثم تحولت الهزيمة إلى قرار من المعركة، وارسل خالد اوامره إلى الجيش:

الحوا عليهم، ولا ترفعوا سيوفكم عنهم]. وانطلقت مجموعات الفرسان لتجمع جند العدو وتسوقهم بالرماح، واستمرت اعمال الإبادة حتى قتل مائة الف 100

000 باستثناء من ألقوا بانفسهم في الفرات وغرقوا في النهر.

بقي خالد في الفراض عشرة ايام، ثم اعاد تنظيم جيشه، واصدر أوامره بالتحرك إلى الحيرة بعد أن دفع مقدمته بقيادة عاصم بن عمرو، وكلف شجرة ابن الأغر بقيادة المؤخرة، وتظاهر خالد انه يتبع المؤخرة و الساتة، ثم توجه سرا الى الحج واختار طريقة قصيرة وصعبا لم يسبقه أحد اليه، ووصل مكة، وعند الانتهاء من مناسك الحج عاد خالد إلى الحيرة دون أن يشعر احد بغيابه وعندما علم الخليفة الصديق بذلك عاتبه.

في تلك الفترة كانت عمليات الجبهة الشمالية تشهد تحولات خطرة مما دفع الخليفة الصديق إلى توجيه اربعة جيوش إلى الشام، وفي الوقت ذاته، ونظرا لاهمية مسرح العمليات الشمالية، اعطى الخليفة الصديق الأفضلية الأولى للجبهة الشمالية. وكتب إلى خالد التوجه بنصف قوته إلى الشام، وكان في نص الرسالة:

رامد اخوانك بالشام والعجل العجل. ووالله لقرية من قرى الشام يفتحها الله على المسلمين أحب إلي من رستاق عظيم (1) من رساليق العراق (3) . نظم خالد القوة التي سترافقه الى الشام، واستأثر بأفضل المقاتلين مما

(1) الرستاق: الريف، ار القرى خارج المدن.

(2) التهذيب ابن عساكر 197/ 1 و تاريخ الطبري 3/ 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت