فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 3374

او رجلة أو آفة من غير أن يأذن لأحد منهم في التنحي عن عسكره او التخلف بعد ترحله الا لمجهود سقما او لمطروق بآفة جائعة).

أن الساقة تسير في مؤخرة الجيش، والجند خلال المسيرة المضنية واثناء المعارك المتصلة، يصابون بالأمراض والجراح التي تعيقهم عن متابعة المسير بالسرعة التي يسير فيها الرتل ومن واجب قائد الساقة اعطاء تعليماته لمساعدة مثل هؤلاء من اجل اللحاق بقواتهم، إلا أن هناك احتمال أن يتسلل الى القوات جواسيس العدو و عناصر استطلاعه ويغتنمون فرصة المسير للتظاهر بالمرض والتخلف عن الرتل والالتحاق بقياداتهم لاعلامها عن تحركات المسلمين واخبارهم ولهذا كانت الأوامر صارمة في عدم السماح لأحد بالتخلف عن المؤخرة،

عدم ترك احد وراء المؤخرة. فاذا كان مريضا حقا تم الحاقه بقطعته واذا كان دخيلا على المعسكر لم يتمكن من مغادرته. ونظرا لهذه الأهمية، فقد كان يتم تنظيم قوة احتياطية صغيرة تتبع المؤخرة، واجبها الأول هو جمع المتخلفين والحاقهم بقطعانهم وتقديم المساعدة لهم مع البقاء على اتصال مع المؤخرة حتى لا تؤخذ هذه القوة بالمباغتة فيقضى عليها.

(اجعل خلف سافتك رجلا من وجوه قوادك - جليدا - ماضيا عفيفا صارما - شهم الرأي شديد الحذر شكيم القوة ... في خمسين فارسا من خيلك، بحشر اليك جندك - ويلحق بك من يتخلف عنك) (1) .

7 -فوة الأجناب:

قوة الاجناب، من عناصر أمن رتل المسير ايضا، وواجباتها مماثلة لواجبات المقدمة والمؤخرة، وتكون من القوات الخفيفة المستعدة لمجابهة الطواريء.

تبقى قوة الاجناب في مواقعها لحماية الرتل عند ظهور قوة خفيفة تستطيع

(1) وصية مروان بن محمد الخليفة الأموي إلى ابنه عبدالله في رسالة عبدالحميد الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت