فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 3374

ب - الموخرة و الساقة ه:

لا تقل الساقة في أهميتها عن الطليعة ودور الساقة والطليعة متشابه كما أن دورهما الوظيفي متماثل، فالواجب الملقى عليهما هو حماية القوات الرئيسية. وتزداد أهمية الساقة عند التوغل في بلاد العدو أو اثناء الانسحاب من موقع إلى موقع أو اثناء التراجع بعد هجوم فاشل، ففي مثل هذه المواقف يحاول العدو مباغتة القوات وضربها من الخلف وتحطيم ذيلها الاداري الذي يتبعها عادة. ومن أجل ذلك كانت عناية العرب المسلمين بالساقة كبيرة.

-تولى ابو عبيدة بن الجراح قيادة الساقة عندما بدأ الانسحاب في اتجاه اليرموك. وحدثت معركة كبيرة عندما خرج أهل دمشق لمطاردة القوات المنسحبة، ولولا تدخل خالد بن الوليد وضرار بن الازور مع قوة الفرسان في الوقت المناسب لأصيبت قوة المسلمين بكارثة أكيدة (1) .

عند الانسحاب من الجولان الى اليرموك، عقد مؤتمر حضره سفيان بن حرب واقترح فيه التحرك الى اليرموك، ووضع خالد على المؤخرة و الساقة:

(اجعلوا خالد بن الوليد أمير الخيل، ومروه بالوقوف فيما بين المعسكرين فانه سيكون لرحيل العسكر وقت السحر أصوات عالية تحدث العدوكم فيكم طمعا، فان أقبلوا يريدون ذلك، لقيتهم الخيول فكفتها، وإن كانت للخيول جولة - دافعت عنها الرماة) (2) . واصي مروان بن محمد ابنه عبدالله في رسالة عبدالحميد الكاتب بما يلي: (اجعل على ساقتك أوثق اهل عسكرك في نفسك صرامة ونفاذا ورضا في العامة ... ثم اكلف معه الجمع وايده بالقوة. وقوة بالظهر، ومره بالعطف على ذوي الضعف من جندك ومن أزحفت به دانه، وأصابته نكبة من مرض

(1) فتوح الشام - الواقدي 00

(2) تهذيب ابن عساکر 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت