كل ما يثقلها من عتاد و مناع. ويظهر ذلك واضحة من وصية مروان بن محمد الخليفة الأموي عندما وجه ابنه عبدالله للقتال فارسل له رسالة كتبها له غبد الحميد الكاتب وجاء فيها:
(واياك ان تدخل فيهم أحدة بشفاعة او تحتمله على هوادة أو تقدمه لأثرة ... أو أن يكون مع أحد منهم بغل نفل" «زيادة لا حاجة له» او فضل من ظهر أو ثقل فادح - فتشتد عليهم مؤونة انفسهم ويدخلهم خلال السامة فيما يعالجون من القاهم ويشغلون به عن عدوهم ان دهمهم منه رائع أو فجأهم منه طليعة) (1) . - وأوصاه ايضا: (تقدم في طلائعك فانها أول مكيدتك ورأس حربك ودعامة أمرك، فانتخب لها من كل قادة وصحابة رجالا ذوي نجدة وبأس وصرامة وخبرة، حماة كفاة، قد صلوا بالحرب وتذاوقوا سجالها وشربوا مرارة كؤوسها ... ثم انتقهم على عينك ... وأعرض کر اعهم «خيولهم» بنفسك واياك أن تقبل من دوابهم الا إناث الخيول ... فانها اسرع طلبة وانجي مهربا، والين معطفة وأبعد في اللحوق غاية وأصبر في معترك الابطال اقدامة) ."
-أما اذا اراد القائد عدم السير في المقدمة ووجد أن وجوده مع الأجناب او القوة الرئيسية هو الافضل فان عليه الحذر في انتقاء قائد الطلائع:
(اعلم أن الطلائع حصون المسلمين وعيونهم وهم أول مكيدتك - ... فانتخب للولاية عليهم رجلا بعيد الصوت - مشهور الاسم ... ظاهر الفضل ... نبيه الذكر .. له في العلو وقعات معروفات و ايام طوال وصولات مقدمات .. قد عرفت نكايته وحذرت شوكته وهيب صوته) (2) .
(1) - و - (2) رسالة مروان على لسان عبد الحد الكاتب