فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 3374

-وكانت عناصر الاستطلاع تنتقل من نقطة مراقبة الى نقطة مراقبة ويصف مقاتل عمل مفرزة الاستطلاع عند تقدم المسلمين إلى عذيب الهيجانات قبل القادسية:

وصلنا عذيب الهيجانات في وجه الصبح - وخرج زهرة بن الحوية لازالة مسالح الفرس - وكانت العذيب مسلحا من مالحهم ازاله الحوية قبل وصول القوات).

وكانت المفرزة تتوقف حتى تلحق بها القوة الرئيسية عند مشاهدة قوة کبري للعدو:

(كنا في سرعان الخيل - وشاهدنا اناسا بين الأبراج والشرفات فتوقفنا حتى تلاحق بنا كلف الجماعة) (1)

-ونظرا لأهمية الدور الذي تضطلع به مفارز الاستطلاع فقد كان يتم انتقاء المقاتلين امهرهم والقادة أذكاهم وأقدرهم على تقدير المواقف ومعالجتها كما كانوا يجهزون بافضل الاسلحة والخيول.

-أوصى الخليفة عمر قائده سعد: (اختر للطلائع اهل الرأي والبأس من اصحابك، وتخير لهم سوابق الخيل فان لقوا عدوة كان اول ما تلقاهم القوة من رأيك) (2) . - وقال أبو بكر الصيرفي حول اختيار عناصر الطليعة: (واجعل من الطلاع أهل شهامة: الصدق فيهم شيمة لا تخدع) (3)

أن الطلائع هي القوة التي تجابه العدو، وتلقي الصدمة المباشرة ولهذا كانت باستمرار موضع عناية القائد، فكان بتدخل لاختيار عناصرها ويقوم بتفتيشهم شخصيا وكثيرا ما كان يسير معهم. وكان القائد بحرص على تجريد المقدمة من

(1) تاريخ الطبري 414

(2) العقد الفريد 40

(3) مقدمة ابن خلدون 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت