تقع في كمين او تتيه في شعاب الأرض. ثم يشدد الخليفة عمر في تعلمياته بشأن توجيه القوات والحفاظ عليها فيقول لأبي عبيدة بن الجراح:
(لاتقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة - و اياك والقاء المسلمين في الهلكة ... ولا تبعث سرية الا في كثف من الناس) (1)
-وعندما علم الخليفة عمر بخروج العلاء الحضرمي على غير ارادة منه الغزو فارس. وعرف انهم سيجابهون الفناء المحتم كتب الى عتبة بن غزوان:
(ان العلاء الحضرمي قد حمل جندة من المسلمين فأقطعهم اهل فارس وعصاني وأظنه لم يرد الله بذلك - فخشيت عليهم الا ينصروا وان يغلبوا او ينشبوا «يؤسروا، فاندب اليهم الناس، واضممهم اليهم قبل أن يجتاحوا) (2) .
-واسرع عتبة بن غزوان بجيشه، فأنقذ جند العلاء الحضرمي بعد ان كان الفرس قد احاطوا بهم ولم يبق لهم من مصير سوى الفناء المحتم.
-وكان السبب في منع ركوب البحر ايام الخليفة عمر هو خوفه على جند المسلمين من الغرق والتهلكة.
-لكن هذا الحرص على حياة المسلمين لم يكن يتجاوز حدود الأبوة. ولم يكن الا في حدود تنفيذ الواجب. فكتب الخليفة عمر الى أبي موسى الأشعري وقد عينه لولاية البصرة:
رعد مرضى المسلمين - واشهد جنائزهم - افتح بابك لهم وباشر أمرهم بنفسك) (3) . (لا تغفل عن اهل عسكرك فيفسده - ولا تجسس عليهم ففضحهم - ولا تكشف الناس عن اسرارهم - واكتف منهم بعلانيتهم) (4) .
(1) تاريخ الطبري 54
(2) تاريخ الطبري 213
(3) العقد الفريد 28/ 1 ر البيان والتبيين 100
(4) التاريخ الكامل لابن الأثير 279