الترتيل (1) قرب اغيمورت (2) وسمي هذا الدير بدير الترتيل نتيجة لتناوب الرهبان في تلاوة الأناشيد الدينية في الليل والنهار وباستمرار .. لكن معاملة الجيش الاسلامي للأقاليم الخالية من المقاومة لم تتغير ولم تتعرض مدنها للخراب ولا كنائسها للدمار ..
-استمرت بعد ذلك أقاليم شمال الأندلس والحدود الجنوبية من فرنسا مسرحا للصراع بين المسلمين و (الافرنج) وأخذ الدمار يستولي على المدن والقرى والمساكن والكنائس دون تمييز.
ولم يكن وضع هذه المناطق عندما استعادها شارلمان وخلفاؤه أحسن مما كان وضمها بين أيدي العرب، فقد كان من ساعة مؤسسي الدولة الكارو انجية الاستيلاء على أموال الكنيسة (3) والاستعانة بثرواتها من أجل دعم الجهاز الإداري والقوات المسلحة، فاذا ما أضف إلى ذلك أن جميع أهالى جنوب فرنسا
كانوا يعتبرون جيش الشمال من البرابرة في حين يجدون أنفسهم بطبيعة احتكاكهم مع حضارات البحر الأبيض المتوسط من رومانية ويونانية، أصحاب حضارة سابقة وأصيلة، ولهذا لقي العرب عونا صادقا من سكان الجنوب خلال المرحلة الأولى من الفتوحات .. ومقابل ذلك انضم عدد من القسس والرهبان الى جيش شارل مارتل أمثال «هيثما روس، مطران او کسبر وقاتلوا إلى جانبه وهم في ثياب الأسلفية، واعتبروا شارل مارتل منقذا للمسيحية.
(1) دير الترتيل Psalmodie .
(2) آغبورت Aiguemortes ..
(3) عندما اخرج شارل مارتل المسلمين من جنوب فرنسا وزع شارل مارتل أموال الكنيسة واراضيها على الكونتات فوجد اسقف فيين، واسعة فيلكاروس Wilicarius نفسه بدون ابرشية نتوجه إلى فالي Valais حبث عبره الفا لكنبة سانت مرريس