-ولم تكن قوات فتح اسبانيا تزيد على بضعة آلاف، مقابل عشرات الآلاف ..
وإذا ما أخذ بعين الاعتبار ميزان القوى فإن هذا الميزان لم يكن أبدأ في صالح العرب المسلمين وكان التفوق دائما في صالح خصومهم بعدل أقله ثلاثة مقابل واحد وأكثره عشرة إلى واحد أو يزيد. ورغم ذلك انتصر العرب المسلمون.
-وكان العرب المسلمون في موقف الهجوم، وكان خصومهم باستمرار في موقف الدفاع، فاذا ما أخذ بالموازين التقليدية وجب أن يكون ميزان القوى الصالح العرب المسلمين ..
لقد انتصر العرب لأنهم مهاجمون، ولأنهم حاربوا لا بأعدادهم - كما قال الخليفة أبو بكر الصديق ومن بعده الخليفة عمر - وإنما انتصروا بقرة الدين والإيمان ..
وقد يكون من السهل تعليل انتصار العرب بالتمزق الديني الذي كان واقعا في أقاليم فارس وبيزنطة ومصر وشمال افريقية والأندلس .. .
-وقد يكون من السهل أيضا تعليل انتصار العرب بالتمزق العسكري وضعف الانضباط وأخطاء القيادة. وقد يكون من السهل بعد ذلك تعليل هزيمة فارس وبيزنطة وانتصار العرب بالف مسرغ ومسوغ , لكن هناك حقات وفن الحرب بستند إلى الحقائق الموضوعية قبل كل شيء. ومن هنا وعلى ضوء الواقع يمكن القول أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من تفسخ النظام الاقتصادي وتمزق النظام الاجتماعي ووجود التفرقة العنصرية مما وضع الولايات المتحدة الأمريكية على حافة الإنهيار ..
-ومن الممكن القول أيضا أن الاتحاد السوفين يعاني من كبت الحريات مما تسبب في ظهور حركة و الكتاب، والنشرات السرية وربيع براغ. وان الاتحاد السوفييتي أيضا بعاني من التناقضات بين الحزب وجماهير الشعب وبين