الروم، وألحقت بهم الهزيمة فتوجهوا نحو أم دنين وعند ذلك ظهرت قوة الكمين الثاني، ففر الروم يحاولون النجاة ولكن فرسان المسلمين قاموا بالمطاردة بحيث لم يتمكن من النجاة اكثر من ثلاثمائة مقاتل، نزلوا السفن وعادوا الى الحصن ..
-استقبل عمرو بن العاص الزبير بن العوام وتوجه مع قوات الدعم وشدد قبضة الحصار، وبدأ الزبير بن العوام على الفور باستطلاع الحصون المحيطة ببابليون، بينما انصرف عمرو بن العاص لتركيز المنجنيق بهدف ضرب المدينة، وفي هذه الفترة وصل رسول من قبل المقوقس يحمل رسالة جاء فيها:
( .. ابعثوا الينا رسلا منكم نعاملهم ونتداعى نحن وهم الى ما عساه ان يكون فيه صلاح لنا ولكم .. )
-شكل عمرو بن العاص وفدا من عشرة أفراد فيهم عبادة بن الصامت ..
-كان عبادة بن الصامت شديد السواد، و تظاهر المقرنس انه لا يرغب في الحديث مع و الأسود، لكن الوفد أصر على أن يكون عبادة هو الناطق باسمه، ويحتمل أن يكون المقوقس قد أراد اختبار تماسك الوفد ومعرفة مقدار التلاحم بين افراده و آثارة ناحية التفرقة باللون أو الجنس، لكن تصميم الوفد أحبط مخطط المقوقس، وارغمه على قبول التفاوض معه ..
-دارت المحادثات في اطار من الترغيب والترهيب والشد والجذب واظهر عبادة تمسكه بمباديء المفاوضات الثلاثة، الدخول في الاسلام أو دفع الجزية أو الحرب.
-كانت المعارك مستمرة خلال فترة المفاوضات، وأبصر الزبير بن العوام ثغرة في احد التحصينات فقال للمسلمين:
( .. اني اهب نفسي لله، ارجو ان يفتح الله بذلك على المسلمين(1)
(1) فتوح مصر والمغرب، ابن الحكم 10، والبلاذري 0210