عنده وأكلوا أكلا عربيا ابتشكوا (1) وحشوا وم في العباء بغير سلاح فازداد طمعهم، وأمر المسلمين أن يحضروا الغد في ثياب اهل مصر واحذيتهم فعلوا وأذن لأهل مصر فرأوا غير ما رأوا بالامس، وقام عليهم القوام بالوان مصر فأكلوا اكل اهل مصر (ونخوا نحوهم) فارتاب القبط، وبعث ايضا الى المسلمين تسلحوا المرض غدا، وأذن لهم فعرضهم عليهم وقال لهم: علت حالكم حين رأيتم اقتصاد العرب فخشيت أن تهلكوا فاحببت ان اريکم حالهم في ارضهم كيف كانت، ثم حاهم في ارضكم ثم حالهم في الحرب فقد رايتم ظفرهم بكم وذلك عيشهم وقد كلبوا على بلادكم بما نالوا في اليوم الثاني (2) ، فاردت ان تعلموا ان ما رأيتم في اليوم الثالث غير تارك عيش اليوم الثاني وراجع الى عيش اليوم الأول ...
وتفرق القوم وهم يقولون: (لقد رمنکم العرب برجلهم .. ) وعلم الخليفة عمر بما فعله عمرو بن العاص فقال:
( .. والله ان حربه المنية مالا سطوة ولا سورة کسورات الحروب من غيره .. .
-انصرف عمرو بن العاص الى اعادة تنظم قواته، وارساء دعائم المنع الجديد، واجرى مقام الصلح ما أخذه عن طريق الحرب بهدف اكتساب عواطف جماهير الشعب المصري.
وخلال مرحلة اعادة التنظيم هذه وجه عمرو بن العاص قوة قتالية بقيادة عبد الله بن حذافة السهمي بمهمة فتح عين شمس، فغلب عبد الله على ارضها وصالح اهل قراها على مثل صلح الفسطاط ..
(1) ابلشکرا: اسرعوا.
(2) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 - 399، ري الطبري بذكر هنا العبارة التالية: (رند کليرا على بلادك قبل أن ينالوا منها ما رأيتم في اليوم الثاني .. ) وهي اكثر وضوحا.