فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 3374

وانضم اليه من اطاعه من القبط وأما الروم فلم يطعه منهم أحد ..

-كان الخليفة عثمان بن عفان قد أصدر امره بعزل عمرو بن العاص وولى عبد الله بن سعد، فلما نزلت الروم بالاسكندرية سأل أهل مصر عثمان أن يقر عمرو أحتى يفرغ من قتال الروم، فان له معرفة بالحرب وهيبة في العدر ففعل (1) .

-تقدم عمرو بن العاص بجيشه واقترح عليه خارجة بن حذافة الإسراع للقاء الروم قبل انطلانهم من الاسكندرية وكان مما قاله له:

[ .. ناهضهم قبل أن يكثر منهم، ولا آمن ان تنتقض مصر كلها ... فاجابه عمرو: -[لا .. ولكن ادعهم حتى يسيروا الي فانهم يصيبون من مروا به، فيخزي الله بعضهم ببعض .. ]

وهكذا تعمد عمرو بن العاص التأخر في مجابهة الروم بهدف اقناع اهالي البلاد وجماهيرها، عن طريق التجربة المباشرة، بالفارق بين اسلوب التعامل مع العرب المسلمين واسلوب معاملة الروم لأهالي البلاد ..

-خرج الروم من الاسكندرية، فجعلوا ينزلون القرية فيشربون خورها وياكلون أطعمتها وينتهون ما مروا به، فلم يعرض لهم عمرو حتى بلغوا نقيوس.

-وصل عمرو بن العاص وجيشه المكون من خمسة عشر الف مقاتل إلى نقوس (2) ودارت معركة عنيفة بين الروم والمسلمين، كان مسرحها في البر والبحر، ثم انضمت قوات الروم كلها في صفوف متعاقبة، وصمد المسلمون صمودة رائعا وقاتلوا بعناد وبرز في المعركة اسم حومل اب مذحج من زبيد حيث تمكن من القضاء على بطريق الروم .. وبذل البطارقة الذين احضرهم الروم معهم جهدا في اثارة حماسة مقاتلي الروم، لكن عمرو بن العاص نجح في انتزاع النصر

(1) نترح مصر والمغرب 230. البلاذري 309.

(2) نليوس: من المدن المصرية القديمة، زالت ولم يبق منها سوي کوم أثري موجود في الجهة البحرية من سكن زارية رزين بمركز منوف المعروف عند الأهالي هناك باسم کوم مانوس، ار: وقيانوس، وهما محرفان من نتيوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت