وذلك في سنة 2500 ق. م، وانقسمت هذه الموجة الى فرعين استوطن او لما في حوض الفرات و سهول سوريا الداخلية واقاموا مملكة عرفت باسم والعمورنين كما استوطن الفرع الآخر على امتداد سواحل سوريا الطبيعية وعرفوا باسم و الكنعانيين، الذين اطلق عليهم اليونانيون اسم افينيقيا - و - الفينيقيون) نسبة إلى اللون الأحمر الأرجواني الذي كان الفسقون بتخرجون لونه
من المهارات البحرية ويصفون به ثباهم.
اقام الفينيقيون مدنهم على امتداد الساحل ما بين كيليكيا شمالا وعكا جنوبا ونظموا ممالكهم، فكانت كل مدينة وما يحيط بها ملكة مستقلة ثم تطورت هذه الممالك فضمت القصور والمعابد والقلاع، وحفلت أسواق المدن بمختلف البضائع، كما تطورت الزراعة وتنوعت محاصيلها ووجد الفينقبون انفسهم في مواجهة التحديات الآشورية والبابلية والمصرية فعملوا على تطوير اسلحتهم واستخدموا الأسلحة البرونزية والمركبات القتالية، والعربات التي تجرها الخيول .. لكن اهتمام الفينيقيين بالتجارة والزراعة جعلهم دون جوارهم في قدرتهم القتالية فخضعوا للمصريين و الآشوريين والبابليين ولكن الخطر الأكبر الذي جاهم تمثل بالعبرانيين الذين باغتوا الفينيقيين و احتلوا المناطق الجبلية واحرقوا بوحشية المدن و عملوا على ابادة السكان الأصليين وذلك في القرن الثاني عشر 12 ق. م. ثم وفدت من منطقة بحر ايجة موجة من الشعوب البحرية المحاربة، عرفوا باسم شعوب البحر، أو الفيليستي، واستوطن هؤلاء بين يافا وغزة وشدوا عسقلان واشدود واصطدموا بالعبرانيين ودارت بين الطرفين سلسلة من المعارك انتهت بهزيتهم، ونظرا لقلة أعداد الفيليستيين فقد اندمجوا بالفقين، وبقي السهل الساحلي يحمل اسمهم و فلسطين، وكان من الممالك التي أقامها الفينيقيون في الداخل
فلسطين، ملكة ببوس و القدس، ومملكة بيت شان د بسان، وعكو وعكا وجدو وتل المتسلم، وحبرون والخليل، ومؤاب وعمون في شرقي الأردن ..