-ان مطالعة الجداول السابقة تظهر أن قلب الجزيرة العربية كان يدفع موجة جديدة كل الف عام تقريبا.
-أن هذه الموجات البدوية تمكث فترة حتى تكتسب الحضارة ممن سبقها ثم لا تلبث أن تبدأ في اقامة دولة جديدة لها ميزات الدولة التي سبقتها الا انها اكثر طموحا منها.
-اذا درست اسباب انهيار هذه الدول السامية، يظهر بوضوح أن الانقسام الداخلي والتمزق والفردية هي العوامل الأساسية في انهيارها.
-لقد كانت الدول السامية تحاول باستمرار ان تحكم نفسها بتأثير نزعاتها الاستقلالية، وعندما كانت تجد ذاتها مرغمة على الخضوع، فان هذا الخضوع بأخذ الطابع المرحلي، ثم لا تلبث هذه الدول أن تختم اول فرصة لاثبات وجودها وانتزاع استقلالها.
-افادت الدول السامية من احتكاكها بالحضارات المتطورة، فظهر لون جديد من الحضارة يحمل صفات اهل البلاد الأصلية.
-نقل اليونان معهم حضارتهم الهيلينية، وامتزج اليونان بالسكان فتحولت الاسكندرية وانطاكية إلى مراكز اشعاعية للعلوم والآداب والفنون وعرفت هذه الحضارة باسم الحضارة الهيلينيسية، وقد رافق ذلك نهضة عمرانية ضخمة لا زالت آثارها شواهد على اسهام العنصر العربي السامي بسموه وتفوقه. كما ان الفلسفة اليونانية، تركت رواسب عميقة في الفكر العربي، مما جعل هذا هذا الفكر قادرة على التطوير والابداع عندما تتاح له الفرصة المناسبة وجاءت هذه الفرصة بظهور الاسلام.
-ان قدرة العرب الساميين على صهر الهجرات النازحة اليها في بوتقنها، وارغام الكتل الأقوى منها على احترام ارادها ما هو الا دليل على اصالتها وقدرتها على الصمود في وجه التيارات القوية:
-عندما جاء الإسلام كانت القوى المسيطرة على بلاد الشام ممثلة باتجاهين: